الصفحة 129 من 244

ومن الشاهد على هذا قوله _ تعالى _: [وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ] (البقرة: 228) .

فجعلت الآية للمرأة من الحقوق مثل ما للرجل؛ وإذا كان أمر الأسرة لا يستقيم إلا برئيس يدبره فأحقهم بالرياسة هو الرجل الذي شأنه الإنفاق عليها، والقدرة على دفع الأذى عنها.

وهذا ما استحق به الدرجة المشار إليها في قوله _ تعالى _: [وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ] وقوله: [الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ] (النساء:34) .

بل إن الله _ عز وجل _ قد اختص الرجل بخصائص عديدة تؤهله للقيام بهذه المهمة الجليلة.

ومن تلك الخصائص ما يلي:

أ_ أنه جُعل أصلها، وجعلت المرأة فرعه، كما قال _ تعالى _: [وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا] (النساء:1) .

ب _ أنها خلقت من ضلعه الأعوج، كما جاء في قوله": =استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلَع أعوج، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه؛ إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوجًا؛ استوصوا بالنساء خيرًا+."

ج _ أن المرأة ناقصة عقل ودين، كما قال": =ما رأيت ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم منكن+ قالت امرأة: يا رسول الله، وما نقصان العقل والدين؟ قال: =أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر في رمضان؛ فهذا نقصان الدين+."

فلا يمكن _ والحالة هذه _ أن تستقل بالتدبير والتصرف.

د _ نقص قوَّتها، فلا تقاتل ولا يُسهَم لها.

هـ _ ما يعتري المرأة من العوارض الطبيعية من حمل وولادة، وحيض ونفاس، فيشغلها عن مهمة القوامة الشاقة.

و_أنها على النصف من الرجل في الشهادة _ كما مر _ وفي الدية، والميراث، والعقيقة، والعتق.

هذه بعض الخصائص التي يتميز بها الرجل عن المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت