الصفحة 173 من 244

وأقلُّ ذلك أن يلازم العبد الأذكار المأثورة عن معلم الخير، وإمام المتقين"كالأذكار المؤقتة في أول النهار، وعند أخذ المضجع، وعند الاستيقاظ من المنام، وأدبار الصلوات."

والأذكار المقيدة مثل ما يقال عند الأكل، والشرب، واللباس، والجماع، ودخول المنزل، والمسجد، والخلاء، والخروج من ذلك، وعند المطر والرعد إلى غير ذلك.

وقد صنفت له الكتب المسماة بعمل اليوم والليلة؛ ثم ملازمة الذكر مطلقًا، وأفضله: =لا إله إلا الله+.

وقد تعرض أحوال يكون بقية الذكر مثل: =سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله+ أفضل منه.

ثم يُعلَم أن كلَّ ما تكلم به اللسان، وتصوَّره القلب مما يقرِّب إلى الله من تعلُّم علم، وتعليمه، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر _ فهو من ذكر الله.

ولهذا من اشتغل بطلب العلم النافع بعد أداء الفرائض، أو جلس مجلسًا يتفقَّه فيه الفقه الذي سماه الله ورسوله فقهًا _ فهذا أيضًا من ذكر الله.

وعلى ذلك إذا تدبرت لم تجد بين الأولين في كلماتهم في أفضل الأعمال كبير اختلاف+ا. هـ.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية × مقررًا هذا المعنى: =وقد تقدم أن الأفضل يتنوع تارةً بحسب أجناس العبادات، كما أن جنس الصلاة أفضل من جنس القراءة، وجنس القراءة أفضل من جنس الذكر، وجنس الذكر أفضل من جنس الدعاء.

وتارة يختلف باختلاف الأوقات؛ كما أن القراءة والذكر والدعاء بعد الفجر والعصر هو المشروع دون الصلاة.

وتارة باختلاف عمل الإنسان الظاهر؛ كما أن الذكر والدعاء في الركوع والسجود هو المشروع دون القراءة، وكذلك الذكر والدعاء في الطواف مشروع بالاتفاق، وأما القراءة في الطواف ففيها نزاع معروف.

وتارة باختلاف الأمكنة كما أن المشروع بعرفة، والمزدلفة، وعند الجمار، وعند الصفا والمروة _ هو الذكر، والدعاء دون الصلاة ونحوها.

والطواف بالبيت للوارد أفضل من الصلاة، والصلاة للمقيمين بمكة أفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت