الصفحة 27 من 244

23_ ومن سلم من سوء الظن بالناس سلم من تشوش القلب، واشتغال الفكر؛ فإساءة الظن تفسد المودة، وتجلب الهم والكدر، ولهذا حذرنا الله _ عز وجل _ منها فقال: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ] (الحجرات:12) ، وقال": =إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث+ رواه البخاري، ومسلم."

24_ ومن اطَّرح الدعة والكسل، وأقبل على الجد والعمل _ علت همته، وبورك له في وقته، فنال الخير الكثير في الزمن اليسير.

ومن هجر اللذات نال المنى ومن ... أكبَّ على اللذات عضَّ على اليد

25_ ومن ترك تطلب الشهرة وحب الظهور رفع الله ذكره، ونشر فضله، وأتته الشهرة تُجَرِّرُ أذيالها.

26_ ومن ترك العقوق، فكان بَرًَّا بوالديه _ رضي الله عنه، ورزقه الله الأولاد الأبرار، وأدخله الجنة في الآخرة.

27_ ومن ترك قطيعة أرحامه، فواصلهم، وتودد إليهم، واتقى الله فيهم _ بسط الله له في رزقه، ونَسَأ له في أثره، ولا يزال معه ظهير من الله مادام على تلك الصلة.

28_ ومن ترك العشق، وقطع أسبابه التي تمده، وتجرَّع غصص الهجر، ونار البعاد في بداية أمره وأقبل على الله بكليته _ رُزِقَ السلوَّ، وعزة النفس، وسلم من اللوعة والذلة والأسر، ومُلئ قلبه حريةً ومحبة لله _ عز وجل _ تلك المحبة التي تلم شعث القلب، وتسد خلته، وتشبع جوعته، وتغنيه من فقره؛ فالقلب لا يسر ولا يفلح، ولا يطيب ولا يسكن، ولا يطمئن إلا بعبادة ربه، وحبه، والإنابة إليه.

29_ ومن ترك العبوس والتقطيب، واتصف بالبشر والطلاقة _ لانت عريكته، ورقَّت حواشيه، وكثر محبوه، وقل شانؤوه، قال": =تبَسُّمك في وجه أخيك صدقة+ رواه الترمذي، وقال: =حسن غريب+."

قال ابن عقيل الحنبلي ×: =البشر مُؤَنِّسٌ للعقول، ومن دواعي القبول، والعبوس ضده+.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت