وهذا هو الحجة _ بزعمهم _ ويرون أنه ولد سنة 256هـ، وغاب غيبة صغرى سنة 260هـ، وغيبة كبرى سنة 329هـ، وسيظل حيًا إلى يوم القيامة؛ حتى لا تخلو الأرض من حجة وإلا لساخت .
ويعتقدون بأن الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري _ حي غائب منتظر، وسيعود ليملأ الأرض عدلًا ومعروفًا وإحسانًا كما ملئت ظلمًا وجورًا وطغيانًا.
ويرون أن الإمامة ركن من أركان الدين كالشهادتين والصلاة والزكاة.
كما أنهم لا يرون إيمان من لا يقر بالإمامة، بل يرون أن منكر الإمامة شر من اليهود والنصارى، وأنه لا يسع أحدًا العذر بالجهل بالأئمة، بل يذهبون إلى أبعد من ذلك، فيرون أن من لم يعرف إمامه لم يعرف الله _ عز وجل _.
ويرون أنه لا بد أن يكون في كل عصر إمامٌ هادٍ.
ويرون أن الأئمة هم أولو الأمر الذين أمر الله بطاعتهم.
سادسًا: مقاصد الإمامة:
مر في الفقرة الماضية أن الإمامة وسيلة لا غاية؛ فهي وسيلة إلى مقاصد معينة يستطيع الإمام _ بما له من صلاحيات خاصة _ أن يحقق ما يعجز عن بلوغه آحاد المسلمين.
ويمكن إجمال مقاصد الإمامة بما يلي _مع ملاحظة أن بعضها داخل في بعض_:
1_ إقامة أمر الله _ عز وجل _ في الأرض على الوجه الذي شرع.
2_ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
3_ حفظ الدين، ونشره والدعوة إليه.
4_ دفع الشبه والبدع والأباطيل.
5_ حماية البيضة =الحوزة+، وتحصين الثغور.
6_ إقامة الحدود، وتنفيذ الأحكام.
7_ سياسة الدنيا بالدين.
8_ نشر العدل، ورفع الظلم.
9_ جمع الكلمة، ونبذ الفرقة.
10_ نشر الأمن، وتأمين السبل.
11_ القيام بعمارة الأرض، واستغلال خيراتها فيما هو صالح للإسلام والمسلمين.
12_ بث العلم، ورفع الجهل.
هذه هي مقاصد الإمامة على وجه الإجمال، أما التفصيل فلا يتسع له المقام (1) .
سابعًا: خلافة أبي بكر ÷ ثبتت باختيار المسلمين، ومبايعتهم له:
(1) _ انظر الإمامة العظمى ص79_112.