الصفحة 60 من 244

وكلامه غير صحيح, فالقضاء ثابت بالدين على كل تقدير, تمسكًا بالأدلة الشرعية التي لا يستطاع نقضها.

7_ ومن حيث إنه زعم أن حكومة أبي بكر, والخلفاء الراشدين من بعده, رضي الله عنهم, كانت لا دينية, ودفاع الشيخ علي بأن الذي يقصده من أن زعامة أبي بكر لا دينية أنها لا تستند على وحي, ولا إلى رسالة _ مضحك موقع في الأسف, فإن أحدًا لا يتوهم أن أبا بكر ÷ كان نبيًا يوحى إليه حتى يُعني الشيخ علي بدفع هذا التوهم.

لقد بايع أبا بكر ÷, جماهير الصحابة من أنصار ومهاجرين, على أنه القائم بأمر الدين في هذه الأمة بعد نبيها محمد"."

وإن ما وصم به الشيخ علي أبا بكر ÷ من أن حكومته لا دينية, لم يُقْدِمْ على مثله أحد من المسلمين؛ فالله حسبه, ولكن الذي يطعن في مقام النبوة, يسهل عليه كثيرًا أن يطعن في مقام أبي بكر وإخوانه الخلفاء الراشدين _ رضي الله عنهم أجمعين _.

هذه خلاصة الحيثيات التي بنت عليها هيئة كبار العلماء حكمها السالف الذكر.

ومنذ ذلك الحين لم تنقطع الكتابات في الرد على كتاب علي عبدالرازق سواء كان ذلك على هيئة كتاب، أو مقال.

وقد حاول بعضهم مساندة علي عبدالرازق، وإعادة وجاهته وقدره عند الناس؛ فبعد اثنين وعشرين عامًا غيرت هيئة كبار العلماء رأيها في الشيخ علي عبدالرزاق؛ فبعد أن كان سنة 1925 كافرًا خارجًا على الإسلام, منكرًا لكثير مما ورد في القرآن والسنة, إذا هو في سنة 1947 مؤمن يستحق العطف، ويستوجب العفو انظر إلى ما نشرته صحيفة الأهرام في 26_2_1647 تحت عنوان (العلماء يلوذون بالعرش في مسألة علي عبد الرزاق بك) وهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت