الصفحة 59 من 244

وذكرت الهيئة الآيات الواردة في الجهاد في سبيل الله, والآيات الخاصة بالزكاة, وتنظيم الصدقات, وتقسيم الغنائم, وهي كثيرة.

3_ ومن حيث إنه زعم أن نظام الحكم في عهد النبي"كان موضع غموض, أو إبهام, أو اضطراب, أو نقص, وموجبًا للحيرة."

وقد رضي لنفسه بعد ذلك مذهبًا, هو قوله: =إنما كانت ولاية محمد"على المؤمنين ولاية رسالة غير مشوبة بشيء من الحكم+."

وهذه هي الطريقة الخطيرة التي خرج إليها, وهي أنه جرد النبي"من الحكم."

وما زعمه الشيخ علي مصادم لصريح القرآن الكريم, فقد قال الله _تعالى_: [إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ] ثم أوردت الهيئة آيات كثيرة تتضمن معنى الآية السابقة, وتنحو نحوها.

4_ ومن حيث إنه زعم أن مهمة النبي", كانت بلاغًا للشريعة مجردًا عن الحكم والتنفيذ."

ولو صح هذا لكان رفضًا لجميع آيات الأحكام الكثيرة الواردة في القرآن الكريم، ومخالفًا _ أيضًا _ لصريح السنة.

ثم أوردت الهيئة كثيرًا من الأحاديث التي تهدم مزاعم المؤلف, وختمت ذلك بقولها: =فهل يجوز أن يقال بعد ذلك في محمد", إن عمله السماوي لم يتجاوز حدود البلاغ المجرد من كل معاني السلطان وإنه لم يكلف أن يأخذ الناس بما جاءهم به, ولا أن يحملهم عليه؟!+."

5_ ومن حيث إنه أنكر إجماع الصحابة على وجوب نصب الإمام, وعلى أنه لا بد للأمة ممن يقوم بأمرها في الدين والدنيا.

وقال إنه يقف في ذلك في صف جماعة غير قليلة من أهل القبلة, يعني بعض الخوارج والأصم؛ وهو دفاع لا يبرئه من أنه خرج على الإجماع المتواتر عند المسلمين، وحسبه في بدعته أنه في صف الخوارج, لا في صف جماهير المسلمين.

6_ ومن حيث إنه أنكر أن القضاء وظيفة شرعية, وقال إن الذين ذهبوا إلى أن القضاء وظيفة شرعية جعلوه متفرعًا عن الخلافة, فمن أنكر الخلافة أنكر القضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت