1_ أن الشيخ عليًا جعل الشريعة الإسلامية, شريعة روحية محضة, لا علاقة لها بالحكم والتنفيذ في أمور الدنيا.
وقد ردت الهيئة على هذا الزعم الباطل بأن الدين الإسلامي هو إجماع المسلمين على ما جاء به النبي", من عقائد, وعبادات, ومعاملات لإصلاح أمور الدنيا والآخرة, وأن كتاب الله تعالى وسنة رسوله", كلاهما مشتمل على أحكام كثيرة في أمور الدنيا, وأحكام كثيرة في أمور الآخرة.
وقالت الهيئة: وواضح من كلامه _ المؤلف _ أن الشريعة الإسلامية عنده شريعة روحية محضة, جاءت لتنظيم العلاقة بين الإنسان وربه فقط, وأن ما بين الناس من المعاملات الدنيوية وتدبير الشئون العامة فلا شأن للشريعة به, وليس من مقاصدها.
وهل في استطاعة الشيخ أن يشطر الدين الإسلامي شطرين, ويلغي منه شطر الأحكام المتعلقة بأمور الدنيا, ويضرب بآيات الكتاب العزيز, وسنة رسول الله"عرض الحائط؟!"
2_ ومن حيث إنه زعم أن الدين لا يمنع من أن جهاد النبي"كان في سبيل الملك, لا في سبيل الدين, ولا لإبلاغ الدعوة إلى العالمين."
فقد قال: =... وظاهر أول وهلة أن الجهاد لا يكون لمجرد الدعوة إلى الدين, ولا يحمل الناس على الإيمان بالله ورسوله+.
ثم قال: =... وإذا كان"قد لجأ إلى القوة والرهبة, فذلك لا يكون في سبيل الدعوة إلى الدين وإبلاغ رسالته إلى العالمين, وما يكون لنا أن نفهم إلا أنه كان في سبيل الملك+."
على أنه لا يقف عند هذا الحد, بل كما جوز أن يكون الجهاد في سبيل الملك, ومن الشئون الملكية _ جوز أن تكون الزكاة والجزية والغنائم, ونحو ذلك في سبيل الملك _ أيضًا _.
وجعل كل ذلك على هذا خارجًا عن حدود رسالة النبي"لم ينزل به وحي, ولم يأمر به الله _ تعالى _."
والشيخ علي لا يمنع أن يصادم صريح آيات الكتاب العزيز, فضلًا عن صريح الأحاديث المعروفة, ولا يمنع أنه ينكر معلومًا من الدين بالضرورة.