فخلافة أبي بكر ÷ سنتان وثلاثة أشهر وتسع ليال من 13 ربيع الأول سنة 11هـ إلى 22 جمادى الآخرة سنة 13هـ.
وخلافة عمر ÷ عشر سنوات وستة أشهر وثلاثة أيام من 23 جمادى الآخرة سنة 13هـ إلى 26 ذي الحجة سنة 23هـ.
وخلافة عثمان ÷ اثنتا عشرة سنة إلا اثني عشر يومًا من 1 محرم سنة 24هـ إلى 18 ذي الحجة سنة 35هـ.
وخلافة علي ÷ أربع سنوات وتسعة أشهر من 19 ذي الحجة سنة 35هـ إلى 19 رمضان سنة 40هـ.
فمجموع خلافة هؤلاء الأربعة تسع وعشرون سنة وستة أشهر وأربعة أيام (1) .
عاشرًا: مسألة تفضيل علي على عثمان _ رضي الله عنهما _: أجمع السلف _ كما مر _ على أن أفضل الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر _ رضي الله عنهما _.
أما علي وعثمان فقد اختلفوا في أيهما أفضل، وهذه مسألة لا يضلل فيها المخالف.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ×: =وقد اختلفوا في عثمان وعلي _ رضي الله عنهما _ بعد اتفاقهم على تقديم أبي بكر وعمر أيهما أفضل؛ فقدم قوم عثمان، وسكتوا، وربَّعوا بعلي، وقدَّم قومٌ عليًا، وقوم توقفوا، لكن استقر أهل السنة على تقديم عثمان ثم علي+ (2) .
هذا حاصل الخلاف في المسألة تقديم عثمان، تقديم علي، التوقف في تقديم أحدهما على الآخر.
وأشار شيخ الإسلام ابن تيمية × إلى ترجيح الرأي الأول وهو تقديم عثمان لأمور:
أحدها: أن هذا هو الذي دلت عليه الآثار الواردة في مناقب عثمان ÷.
الثاني: إجماع الصحابة على تقديم عثمان في البيعة، وما ذاك إلا لأنه أفضل؛ فترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة.
الثالث: أنه استقر أمر أهل السنة على تقديم عثمان ثم علي _ كما سبق _ من أنهم قدموه في البيعة، وكان علي من جملة من بايعه، وكان يقيم الحدود بين يديه (3) .
(1) _ انظر لمعة الاعتقاد لابن قدامة، شرح الشيخ محمد بن عثيمين ص142_143.
(2) _ الواسطية ص173.
(3) _ انظر شرح الواسطية للشيخ صالح الفوزان ص175_176.