حادي عشر: حكم تقديم علي على عثمان _ رضي الله عنهما _: بعد أن تبين رجحان القول بتقديم عثمان ثم علي، واستقرار أمر أهل السنة على ذلك لسائل أن يسأل فيقول: هل يضلل من يقدم عليًا على عثمان؟
والجواب لا؛ فهذه مسألة لا يضلل من يخالف فيها؛ نظرًا لاختلاف أهل السنة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية × بعد أن ذكر الخلاف في هذه المسألة واستقرار أمر أهل السنة على تفضيل عثمان ثم علي _ رضي الله عنهما _ قال: =وإن كانت هذه المسألة _ مسألة عثمان وعلي _ ليست من الأصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور أهل السنة+ (1) .
ثاني عشر: حكم تقديم علي ÷ على غيره من الخلفاء الأربعة في الخلافة: هذه المسألة مما يضلل بها المخالف؛ إذ لا يجوز تقديم علي ÷ على غيره من الخلفاء الثلاثة في الخلافة، أو ادعاء أنه أولى منهم فيها.
روي عن سفيان الثوري × أنه قال: =من زعم أن عليًا كان أحق بالولاية منهما _ يعني أبا بكر وعمر _ فقد خطَّأ أبا بكر وعمر والمهاجرين والأنصار _رضي الله عن جميعهم_ وما أراه يرتفع له مع هذا عمل إلى السماء+ (2) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية × بعد أن ذكر مسألة تفضيل عثمان على علي _ رضي الله عنهما _ وأنها ليست من الأصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور أهل السنة قال: =لكن التي يضلل فيها مسألة الخلافة، وذلك لأنهم يؤمنون أن الخليفة بعد رسول الله"أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي."
ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله+ (3) .
وخلاصة القول في مسألة تقديم علي على غيره من الخلفاء الثلاثة ما يلي:
1_ من قدمه في الخلافة على أي من الثلاثة فهو ضال.
2_ من قدمه في الفضيلة على أبي بكر وعمر فهو ضال _ أيضًا _.
3_ من قدمه في الفضيلة على عثمان فلا يضلل، وإن كان خلاف الراجح (4) .
(1) _ الواسطية ص177.
(2) _ رواه أبو داود (4630) .
(3) _ الواسطية ص177.
(4) _ انظر شرح الواسطية للشيخ صالح الفوزان ص178.