قال النبي": =الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة+ (1) ."
وقال"في ثابت بن قيس: =إنك لست من أهل النار ولكنك من أهل الجنة+ (2) ."
رابع عشر: فضائل الصحابة ومراتبهم: مر شيء من ذلك في فقرة ماضية، وفيما يلي مزيد بيان لذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ×: =ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم، ويفضلون من أنفق من قبل الفتح _ وهو صلح الحديبية _ وقاتل على من أنفق من بعد وقاتل.
ويفضلون المهاجرين على الأنصار، ويؤمنون بأن الله قال لأهل بدر _ وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر _: =اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم+ (3) .
وبأنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة كما أخبر النبي"."
بل لقد رضي الله عنهم ورضوا عنه، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة+ (4) .
وهذا النص الجامع من شيخ الإسلام ابن تيمية × يتضمن عددًا من المسائل:
الأولى: قوله: =ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم+.
قوله: =ويقبلون+: أي أهل السنة.
و =الفضائل+: جمع فضيلة وهي ما يفضل به المرء غيره، ويعد منقبة له.
و =المراتب+: الدرجات؛ لأن الصحابة درجات ومراتب.
الثانية: قوله: =ويُفَضِّلون من أنفق من قبل الفتح _ وهو صلح الحديبية _ وقاتل على من أنفق من بعد وقاتل+.
=الحديبية+: بئر قرب مكة، وقعت عنده البيعة تحت شجرة هناك حينما صد المشركون رسول الله"وأصحابه عن دخول مكة، فبايعوه على الموت، وسميت هذه البيعة فتحًا؛ لما حصل بسببها من الخير والنصر للمسلمين."
(1) _ رواه الترمذي (3768) ، وقال: =حديث حسن صحيح+، وصححه الألباني في الصحيحة (796) .
(2) _ رواه البخاري (3613) ، ومسلم (119) و (187) .
(3) _ رواه البخاري (3007) ، ومسلم (2494) .
(4) _ العقيدة الواسطية ص171.