وسلم يقول"إن قامت الساعة وبيد أحكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليفعل"وقوله صلى الله عليه وسلم من أحيا أرضًا مواتًا فهي له" [1] ."
إلا أننا معشر المسلمين علي النقيض من ذلك قد أهملنا الإنتاج الزراعي ووضعنا أنفسنا رهينة لدي العالم غير الإسلامي نستورد منهم قوتنا اليومي ونمد أيدينا لهم استجداءًا لطلب المعونات الغذائية تلك المعونات التي أصبحت كالسيف المسلط على التنمية الزراعية العربية [2] وعملت على تحويلنا إلى متسولين ننتظر ما يقدمه لنا الغرب من فتات الخبز وبقايا الموائد لإشباع البطون المسلمة الجائعة التي أصبح ملؤها أو إشباعها يمثل التحدي الأكبر الذي يواجه الدول العربية في الوقت الراهن, وهذا ما لا يرضاه ديننا الإسلامي إذ أن طلب المعونات والهبات من القوم الكافرين فيه إهانة للمسلم لأنه في هذه الحالة يقف موقف السائل"والسائل بحكم حاجته يتذلل للناس ويستكين لهم" [3] الأمر الذي يحتم على الدول العربية أن تبتعد عن مثل هذا الموقف. وأن تهتم بالتنمية الزراعية التي حث عليها الإسلام لتحمي نفسها من الوقوف في مخاطر استيراد الغذاء.
(1) الامام البخاري، صحيح البخاري، باب من أحيا أرضًا موات، ج 2، مرجع سابق، 696.
(2) انظر الفصل الثاني من الباب الأول.
(3) د. عبدالله الطريقي, الاستعانة بغير المسلمين في الفقه الإسلامي, مرجع سابق, ص 26.