الصفحة 105 من 220

في عون العبد مادام العبد في عون أخيه [1] .

وقوله صلي الله عليه وسلم"ما من مسلم يقرض مسلمًا قرضًا مرتين إلا كصدقتها مرة" [2] .

ومما يجدر ذكره في هذا السياق أن القرض الحسن ليس من قبيل المسألة المنهي عنها في الإسلام لأن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يستقرض ولو كان في ذلك شيء لما استقرض عليه الصلاة والسلام [3] .

وإذا كان الإسلام أجاز القرض الحسن فيما بين المسلمين فما موقف الإسلام من الافتراض من غير المسلمين؟ من الواضح أن الشريعة الإسلامية لم تمنع الاقتراض من غير المسلمين بل أباحته تدل الأحاديث الآثار التالية:

-ما رواه البخاري عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه أخبر أن أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسَقًْا لرجل من اليهود فاستنظره جابر فأبي أن ينظره فكلم جابر رسول الله صلي الله عليه وسلم ليشفع إليه فجاءه رسول الله صلي الله عليه وسلم وكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالفذ له فأبي فدخل النبي صلي الله عليه وسلم النخل فمشي فيها ثم قال لجابر"جُدَّ له فأْوف له الذي له فجده بعد ما رجع رسول الله فأوفاه ثلاثين وسقًا وفضلت له"

(1) الإمام زكي الدين عبد العظيم المنذري، الترغيب والترهيب، الجزء الأول، كتاب المعلم، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط 3، 1388،ص 92.

(2) أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، سنن أبن ماجه، ج 2، كتاب الصدقات، باب القرض، حديث رقم 2430، دار الدواه، استانبول، ص 812.

(3) د. محمد عبد الهادي، الربا والقروض في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بالأوضاع الاقتصادية الراهنة، منشورات مكتبة الحرمين، الرياض، ص 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت