الصفحة 106 من 220

سبعة عشر وسقًا" [1] ."

-ما روي عن عبد الله الهوزي قال"لقيت بلالًا مؤذن رسول الله عليه الصلاة والسلام فقلت يا بلال كيف كانت نفقة رسول الله صلي الله عليه وسلم منذ بعثه الله تعالي إلي أن توفي رسول الله صلي الله عليه سلم قال ما كان له شيء، كنت أن الذي ألي ذلك وكان إذا أتاه الإنسان مسلمًا فرآه عاريًا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري له البردة فأكسوه وأطعمه حتى اعترضني رجل من المشركين فقال يا بلال إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت" [2] .

وقد فهم العلماء أن جواز الاقتراض من الأجنبي مقيد بقيود وشروط يجب الالتزام بها حتى يصبح الاقتراض من الأجنبي مقيد بقيود وشروط يجب الالتزام بها حتى يصبح الاقتراض جائزًا شرعًا وهي: ألا يترتب علي القرض شيء من الموالاة للكافرين أو الذلة والهوان للمسلمين وألا يشمل علي فوائد ربويه محرمة [3] . يضاف إلي ذلك أنه إذا كان الإسلام لم يمنع الاقتراض العام إلا أنه لم يجعله في نفس الوقت أداة سهلة تقدم عليها الحكومات لإشباع شهواتها الانفاقية بل نظمه وفق ضوابط معينة تراها الشريعة الإسلامية سواء كان ذلك في الظروف العادية أو غير العادية كما يتضح ذلك من هذه الفقرة.

القرض العام في ظل الظروف العادية:

نجد أن الإسلام لا يقر للدولة الاقتراض في الظروف العادية حيث لا توجد حاجة ملحة لذلك في ظل تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يتحاشى الدخول في قروض

(1) صحيح البخاري، ج 2، كتاب الإستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، باب إذا قاص أو جازفه في مدين تمرًا أو غيره، مرجع سابق، ص 714.

(2) أبي دواد سليمان، سنن أبي داود، مراجعة محمد محيي الدين عبد الحميد، المجلد الثاني، الجزء الثالث، باب في الإمام يقبل هدايا المشركين، نشر دار الفكر للطباعة والنشر، توزيع مكتبة الرياض الحديثة، ص 171.

(3) د. عبد الله الطريقي، الاستعانة بغير المسلمين في الفقه الإسلامي، ط 1، 1409 هـ، ص 259 - 260

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت