الصفحة 107 من 220

لا حاجة للدولة إليها [1] .

القرض العام في ظل الظروف غير العادية:

من الممكن أن تجد الدولة نفسها في ضائقة مالية تدفعها إلي الاقتراض العام، وقد أجازت الشريعة ذلك مع مراعاة الشروط التالية:

أ- ضرورة الالتزام بترتيب مصادر الإيرادات القومية:

ومعني ذلك أن علي الدولة الإسلامية أن تعتمد في حاجاتها أولًا علي مواردها الشرعية كالزكاة والخراج وسائر الأموال العامة ومتي عجزت تلك الموارد يمكنها اللجوء إلي الاقتراض مثلما كان يعمل رسول الله صلي الله عليه وسلم فكان يقترض علي أموال الصدقة"كما اقترض صلي الله عليه وسلم من ربيعة المخزومي قرضًا عند التجهيز لغزوة حنين" [2] .

ب- مراعاة المقدرة علي الوفاء:

ويعني هذا أن علي الدولة ضرورة التعرف علي إيراداتها ونفقاتها في المستقبل وقدرتها علي الوفاء حتى لا تقع في إسار الديون [3] التي أشار الإسلام إلي قسوتها وعدلها نبينا محمد صلي الله عليه وسلم بالكفر في قوله صلي الله عليه وسلم"أعوذ بالله من الكفر والدين"فقال رجل له أتعدل الكفر بالدين يا رسول الله فأجاب:

(1) د. محمد شوقي دنيا، تمويل التنمية في الاقتصاد الإسلامي، مرجع سابق، ص 105.

-د. محمد علي سويلم، دور المصارف والمؤسسات المالية التقليدية والمصارف الإسلامية في مواجهة عبء المديونية القومية، المجلة العلمية للاقتصاد والتجارة، كلية التجارة جامعة عين شمس، العدد الثاني، يوليو 1986، ص 192.

(2) د. محمد شوقي دنيا، تمويل التنمية في الاقتصاد الإسلامي، مرجع سابق، ص 502.

د. عبد خرابشة، نظرة الإسلام للديون الخارجية وأثرها علي الدول النامية، مرجع سابق، ص 6.

(3) د. محمد شوقي دنيا، تمويل التنمية، ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت