فهرس الكتاب
الشريعة الإسلامية قيدت جواز تقديم المساعدات لغير المسلمين بشروط منها ما يلي [1] :
1.ألا تقدم المساعدات المالية الإسلامية إلي الدول الأجنبية التي تعلن الحرب علي المسلمين أولها علاقات عدائية لقوله تعالي: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (الممتحنة آية 9) .
2.ألا يترتب علي تلك المساعدات إلحاق الضرر بالمسلمين كاستخدامها في شراء أسلحة لمحاربة المسلمين أو استخدامها في أوجه غير مشروعة.
3.ألا تشمل علي أمر محظور شرعًا كالربا.
4.ألا تكون تلك المساعدات والقروض من مال زكاة وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء من أن الزكاة سواء كانت زكاة البدن أو زكاة المال لا يجوز إعطائها للكافر سواء كان ذميًا أو مستأمنًا أو مسالمًا أو محاربًا [2] مستدلين في ذلك بحديث النبي صلي الله عليه وسلم لمعاذ حينما بعثه إلي اليمن"فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد علي فقرائهم" [3] .
5.وأن تكون الغاية من هذه القروض نصرة الإسلام.
وبالنظر إلي الواقع المعاصر فإننا نجد أن أسلوب المساعدات والتبرعات أضحت بمثابة الجسر الذي تعبر من خلاله النصرانية واليهودية إلي الدول والمجتمعات الفقيرة
(1) د. محمد الجندي، قواعد التنمية الاقتصادية، مرجع سابق، ص 241.
د. عبد الله الطريقي، الاستعانة بغير المسلمين، مرجع سابق، ص 330.
(2) الجلعود، الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية، مرجع سابق، ص 776 - 777.
(3) الإمام البخاري، صحيح البخاري، جـ 1، تحقيق محمد علي القطب، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة المكتبة العصرية، بيروت، 1411، ص 415.