الصفحة 132 من 220

توصيل الفائدة والخدمة لمستحقيها [1] .

وتزداد أهمية التنمية الريفية المتكاملة في الدول العربية نظرًا للمكانة التي يمثلها الاقتصاد الريفي في الاقتصاد العربي كما يتضح ذلك من الحقائق التالية:

1.أن نسبة 46% [2] من إجمالي السكان يعيشون في الأرياف بل أه ترتفع تلك النسبة إلي ما فوق ذلك في العديد من الدول العربية وهذا يعني أن الريف العربي يستوعب جزءًا كبيرًا من القوي العاملة.

2.أن نسبة 38% من القوي العاملة العربية يشتغلون في القطاع الزراعي. وتتجاوز تلك النسبة في بعض الدول العربية 60% كما في الصومال والسودان واليمن وحوالي 50% في موريتانيا عام 1990 [3] .

وهذا يعني أن القطاع يعتبر مصدر رزق لكثير من العمالة العربية فبلغ الناتج الزراعي العربي عام 1989 نحو 45 مليار دولار وهو ما يمثل بنسبة 12.3% من الناتج المحلي الإجمالي مع ملاحظة أن الأهمية النسبية للقطاع الزراعي في اقتصاديات الدول العربية تختلف من دولة لأخرى إذ أنه في حين تمثل مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي للكويت وقطر 1% فإنها تبلغ في الصومال 68% [4] .

ومن ذلك كله تبرز أهمية ومكانة الاقتصاد الريفي في الدول العربية ورغم تلك الأهمية فإنه يعتبر من أكثر القطاعات تخلفًا وجمودًا وتدهورًا في الإنتاجية والدخل ومستوي المعيشة. وهذه الظاهرة تبرز عادة في حالة الفقر المدقع التي يرزخ تحتها غالبية سكان الريف المحرومين نتيجة انخفاض مستوي المعيشة المقترب من مستوي الكفاف

(1) المرجع السابق، نفس الصفحة.

(2) تم استخراج تلك النسب من قبل الباحث بناءًا علي الإحصاءات الورادة في جدول نسبة سكان المدن في الدول العربية في التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 1990.

(3) التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 1992، ص 53، ص 236.

(4) التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 1990، ص 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت