الصفحة 133 من 220

أو ما دون ذلك [1] .

وعليه فإن التنمية الريفية تعتبر أحد الحلول الكفيلة بحل المشاكل التي تواجه قطاع الزراعة والعاملين فيه حيث تتعدي مهمتها إلي تنمية المجتمع الريفي وبالذات الزراعيين منهم الذين يعتبرون أهم عنصر في عملية التنمية الزراعية.

ولا ريب أن نجاح التنمية الريفية المتكاملة سيؤدي- بالإضافة إلي زيادة الإنتاج الغذائي- إلي خلق آثار إيجابية لصالح كافة قطاعات الاقتصاد والتي منها ما يلي [2] .

أ. توسيع السوق المحلية:

حيث إن التنمية الريفية تزيد من القوة الشرائية لسكان الريف الأمر الذي يؤدي إلي زيادة المطلب علي السلع الصناعية ويوسع من حجم سوقها. كما أن التنمية الريفية لا يقتصر أثرها علي زيادة الطلب علي السلع الصناعية وإنما يمتد أثرها إلي زيادة الطلب علي المداخلات التي تشكل منتجات صناعية مثل الأسمدة والمعدات والآلات الزراعية وغيرها.

ب. توفير النقد الأجنبي:

من الواضح أن تدهور الإنتاج الزراعي في الدول العربية تطلب منها المزيد من المستوردات الغذائية التي أدت بدورها إلي تجمد التنمية الاقتصادية الصناعية في هذه الدول نتيجة استيراد الغذاء بالعملات الأجنبية التي كان بالإمكان تخصيصها لمستوردات السلع الرأسمالية اللازمة للتنمية الصناعية بينما في حالة نجاح التنمية الريفية المتكاملة فإن الزراعة تسهم في توفير النقد الأجنبي من خلال توفير السلع الغذائية والمواد الأولية الداخلية في الصناعة المحلية، الأمر الذي يحد من استيراد هذه السلع ويزيد من منتجات الصناعة المحلية هذا من جانب ومن جانب أخر فإن نجاح

(1) د. عبد الوهاب حميد رشيد، العجز الغذائي ومهمة الإنماء العربي، بيروت، ط 1، 1985، ص 40.

(2) المرجع نفسه، ص 79 - 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت