الصفحة 154 من 220

الوسطاء الذين يداولون السلعة الزراعية حتي تصل إلي المستهلك النهائي [1] . وبهذا تكون النتيجة ارتفاع الهوامش التسويقية لصالح الوسطاء مقابل تدني نصيب المزارع من السعر النهائي للسلعة الأمر الذي ينعكس سلبًا علي قطاع الإنتاج الزراعي. حيث أكدت الدراسات أن الهوامش الربحية التي يحصل عليها الوسطاء في مصر لسلعة اللحوم الحمراء تتراوح ما بين 50 - 60% من سعر المستهلك [2] ، بينما تقدر الهوامش التسويقية (الربحية) التي يحصل عليها الوسطاء في الكويت والإمارات مابين 70 - 76% من سعر البيع للمستهلك [3] . في حين يحصل المنتج الزراعي علي نسبة متدنية وغير عادلة، وذلك بسبب استغلال طبقة الوسطاء الأمر الذي ألحق خسائر متلاحقة في المشروعات الزراعية في بعض الدول العربية [4] . ومن هنا تبرز الحاجة إلي توفير الأجهزة ذات الكفاءة العالية التي تحقق للمنتج عائدًا مجزيًا وفي نفس الوقت تضمن توصيل السلعة إلي المستهلك النهائي في الوقت الناسب أيضًا لدخله.

وبالنظر إلي متطلبات التسويق الزراعي والتي منها إجراء البحوث والعرض المستقبلي لها [5] والخدمات التسويقية مثل نقل الإنتاج من مناطق إلي مناطق الاستهلاك وحفظه ليصل إلي المستهلك في صور صحية وسليمة وفي الوقت المناسب الذي يحقق للمزارع عائدًا مجزيًا لإنتاجه ويقلل بالتالي من الهوامش التسويقية فإنه يبدو للوهلة الأولي عجز قدرة المزارع بمفردة عن القيام بهذه المهمة علي الوجه المطلوب إذا ما بقيت

(1) الأمانة العامة لاتحاد الغرف العربية الخليجية، واقع وآفاق التنمية الزراعية في الدول العربية الخليجية، مرجع سابق، ص 71.

(2) الأمانة العامة لاتحاد الغرف العربية، أزمة الأمن الغذائي في الوطن العربي، الناشر مجلة أوراق اقتصادية، يناير، 1990، ص 52.

(3) الأمانة العامة لاتحاد الغرف العربية الخليجية، واقع وآفاق التنمية الزراعية في الدول العربية الخليجية، مرجع سابق، ص 97.

(4) . المنظمة العربية للتنمية الزراعية، الاستثمار الزراعي في بعض الدول العربية، مرجع سابق، ص 115.

(5) الأمانة العامة لاتحاد الغرف العربية الخليجية، واقع وآفاق التنمية الزراعية في الدول العربية الخليجية، مرجع سابق، ص 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت