الصفحة 162 من 220

البديل الأول: التمويل بالمشاركة في الربح والخسارة:

وهي تعني مساهمة الممول في رأس مال المشروعات الإنتاجية أو قيامه بشراء أسهم من شركات قائمة ويسمي هذا النوع من الشركة بشركة العنان [1] ، وقد عرفها فقهاء الشريعة الإسلامية بقولهم"بأن يشترك اثنان فأكثر بماليهما ليعملا فيه ببدنيهما وربحه بينهما أو يعمل فيه أحدهما بشرط أن يكون له من الربح أكثر من ربح ماله نظير عمله في مال شريكه [2] ، وهي جائزة بإجماع فقهاء الامصار وقد تعامل الناس وقد تعامل الناس بذلك في كل عصر من غير انكار من أحد [3] ، وقد روي أن أسامه بن شريك جاء إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال أتعرفني؟ فقال عليه الصلاة والسلام فكيف لا أعرفك وكنت شريكي ونعم الشريك لا تداري ولا تماري وأذني بفعله عليه الصلاة والسلام الجواز" [4] . وما رواه الحاكم في المستدرك من أن السائب بن أبي السائب كان شريك للنبي صلي الله عليه وسلم في أول الإسلام في التجارة فلما كان يوم الفتح قال مرحبًا بأخي وشريكي لا يدري ولا يماري" [5] ."

ويشترط في شركة العنان اشتراك الأطراف بالمال ولا يشترط فيها تساوي

(1) أنظر التمويل بالسلم في الفصل السابق.

(2) الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، موسوعة والعملية للبنوك الإسلامية، الجزء الخامس، الجزء الشرعي، المجلد الأول، الأصول الشرعية، الأعمال المصرفية في الإسلام، ط 1، 1402 هـ، ص 323 منصور بن يونس إدريس البهوتي، كشاف عن متن الإقناع، ج 3، عالم الكتب، بيروت، 469.

(3) الإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني، كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج 6، ط 2، 1406 هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، ص 58.

(4) نفس المرجع، ص 58.

(5) الإمام الحافظ أبي عبد الله الحاكم النيسابوري، المستدرك علي الصحيحين وبذيله التلخيص للحافظ الذهبي، ج 2، دار الكتاب العربي، بيروت، ص 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت