فهرس الكتاب
أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (الفرقان آية 67) . ونهته عن الإسراف والتبذير في آيات كثيرة منها قوله تعالي: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (الأعراف آية: 31) . وقوله سبحانه وتعالي: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (الأنعام آية: 141) .
وفي نهيه عن التبذير قال سبحانه: {وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} (الإسراء آية: 26, 27) .
وكذلك وردت أحاديث كثيرة تدعو إلي الاعتدال والاستهلاك وتنهي عن الإسراف والتبذير فقد روي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قوله:"كلوا واشربوا وتصدقوا وألبسوا غير إسراف ولا مخيلة" [1] ، وترشيد الإنفاق لا يقتصر علي الأفراد وإنما يشمل الاستهلاك العام في حكومات هذه الدول التي تورط بعضها في مشروعات ما يسمي بمشروعات الهيبة [2] التي قد لا تتفق واحتياجاتها الفعلية ومواردها الاقتصادية، بل أن العديد التي قد لا تتفق واحتياجاتها الفعلية ومواردها الاقتصادية، بل أن العديد من الدول النامية تتفق في أشياء حرمها الإسلام كإنتاج الدخان أو إنتاج
(1) أبي عبد الرحمن أحمد شعيب النسائي، صحيح سنن النسائي، ج 2، صحح أحاديثه محمد ناصر الألباني، الناشر مكتب التربية العربي لدول الخلي، كتاب الزكاة، باب الاختيال في الصدقة رقم 66،، ص 540.
(2) د. محمد الفنجري، المذهب الاقتصادي الإسلام، مرجع سابق، ص 116.