فهرس الكتاب
الفرع الأول
دور البنوك الإسلامية في تعبئة المدخرات المحلية
تبرز أهمية المدخرات المحلية من الدور الكبير الذي تؤديه في عملية التنمية الاقتصادية ولا يخفي أن من بين أسباب الديون الخارجية العربية وجود فجوة الموارد المحلية الناجمة عن قصور الادخار المحلي عن الاستثمارات المطلوبة لعملية التنمية الاقتصادية مما جعل هذه الدول تستعين بالمدخرات الأجنبية لسد هذه الفجوة.
ورغبة من الدول النامية في التغلب علي مشكلة ضعف الادخار المحلي أخذت بما فيها الدول العربية بالحلول الذي يطرحها الاقتصاد الرأسمالي، والتي تري أن السبيل لزيادة معدل الادخار المحلي يمكن في رفع أسعار الفائدة علي المدخرات لإغراء الأفراد علي إيداع ما لديهم من مبالغ في الجهاز المصرفي [1] .
والاقتصاد الوضعي في هذه الحالة يبرر سعر الفائدة الذي يأخذه المودع علي أنه ثمنًا لتضحية الفرد باستهلاكه وفق تفسير النظرية التقليدية (الكلاسيك) بينما تري النظرية الكينزية أن ذلك ما هو إلا ثمنًا للتضحية بالسيولة وعدم الاكتناز [2] .
وإذا كان علي الصعيد النظري يفترض أن تكون زيادة أسعار الفائدة حافزًا لدي الأفراد علي الادخار في الجهاز المصرفي إلا أن واقع المدخرات في الدول العربية لم تستجب ذلك. وذلك لأسباب عديدة أبرزها الأسباب الدينية التي تمنع أفراد المسلمين من
(1) اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، تقييم الموارد المالية اللازمة للدولتين الأقل نموًا في منطقة غربي آسيا واحتمالات التمويل الخارجي، الأمم المتحدة، نيويورك، 1987، ص 35.
(2) د. شوقي دنيا، تمويل التنمية في الاقتصاد الإسلامي، مرجع سابق، ص 445 - 446.
-أحمد مجذوب، السياسة النقدية في الاقتصاد الإسلامي، رسالة ماجستير منشورة، دار اللواء، الرياض، ط 1، 1989، ص 220.