الصفحة 177 من 220

التعامل بالفائدة [1] . وليس أدل علي ضعف استجابة قرارات الادخار لأسعار الفائدة في الدول العربية من أرقام الجدول رقم (32) الذي منها يتبين عجز الادخار المحلي عن تمويل الاستثمار في الدول العربية المبينة في الجدول المذكور. وعلي سبيل المثال بلغت مساهمة الادخار المحلي في تمويل الاستثمار نسبة 52% في المغرب ونسبة 47% في مصر و 52% في سوريا لعام 1984. ناهيك عن أن بعض الدول العربية كالسودان والأردن والصومال واليمن الشمالي كان الادخار فيها سالبًا حيث فاق الإنفاق الاستهلاكي إجمالي الناتج المحلي ومن ثم كانت النتيجة أن لجأت الدول العربية إلي الاستدانة الخارجية [2] . وفوق هذا كله فإن هذه الوسيلة- سعر الفائدة- تتنافي مع الشريعة الإسلامية الغراء لكونها هي الربا المحرم.

وبفرض أن الفائدة حافز للادخار في البنوك التجارية الربوية فهل باستطاعة البنوك الإسلامية جذب المدخرات المحلية دون استخدام هذه الوسيلة التقليدية؟.

لا ريب أنها يمكنها جذب المدخرات من أفراد الإسلامي وتوجيهها نحو خدمة أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبما يتفق والشريعة الإسلامية إذ أن تلك تدفعها لدي أفراد المجتمع الإسلامي الراغب في تطهير معاملاته من الربا الخبيث.

(1) د. خليل محمد حسن الشماع، المدخرات العربية- أنواعها ونوعية المدخرين والعوامل المؤثرة علي حجمها وتطورها- اتحاد المصارف، 1987، ص 211 - 234.

(2) التقرير الاقتصادي العربي الموحد، لعام 1986، ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت