الصفحة 179 من 220

وتشير الشواهد إلي أن البنوك الإسلامية استطاعت- رغم الصعوبات التي تواجهها [1] - أن تثبت جدارتها في جذب وتعبئة المدخرات التي تعتبر نقطة انطلاق التنمية وتوجيهاها نحو الاستثمارات المنتجة.

ويمكننا أن نشير في هذا الصدد إلي تجربة مصرف قطر الإسلامي الذي نجح في اجتذاب ما يزيد عن 12% من إجمالي ودائع الجهاز المصرفي القطري. وهي نسبة تدل علي تزايد الوعي المصرفي الإسلامي لدي المواطنين وتعكس من جهة أخري قدرة المصرف علي استثمار هذه المدخرات وفق الأساليب الإسلامية الأكثر ربحًا والأقل مخاطرة [2] . كما أنه وفقًا لما أشارت إليه الدراسة فقد تضاعفت ودائع المصرف الإسلامي أكثر من 28 ضعفًا خلال 1403 - 1410 هـ [3] .

وإذا ما أخذنا تجربة بنك فيصل الإسلامي المصرفي في تجميع المدخرات لتبين لنا النجاح الكبير الذي حققه البنك في هذا المجال إذ أن الأرقام المتاحة تشير إلي نمو الودائع حيث بلغت في عام 1404 هـ نحو 1531 مليون دولار مقابل 140 مليون دولار عام 1400 هـ محققه نسبة نمو قدرها 1092% خلال الفترة المذكورة [4] .

كما لو أننا أخذنا تطور الودائع في المصرف الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية لأتضح لنا وبصورة جلية ذلك النمو المتواصل في حجم الودائع كما هو مبين في الأرقام الموضحة أدناه:

(1) لمعرفة الصعوبات انظر بحث د. عبد الحميد الغزالي، المصارف الإسلامية منجزاتها ودورها المستقبلي، الناشر، جامعة الدول العربية، ضمن كتاب الاقتصاد الإسلامي والتكامل التنموي في الوطن العربي، 1985، ص 12 - 113.

(2) مصرف قطر الإسلامي، ورق عمل حول تجربة مصرف قطر الإسلامي، بحث مقدم لندوة تجربة البنوك الإسلامية في القاهرة، 1410 هـ/ 1990، ص 1.

(3) المرجع نفسه، ص 2.

(4) د. إسماعيل شلبي، مفاهيم وممارسات البنوك الإسلامية، الناشر جامعة الدول العربية، بحث نشر في كتاب الاقتصاد الإسلامي والتكامل التنموي في الوطن العربي 1985، ص 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت