فهرس الكتاب
تطور الودائع في المصرف الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية عن الفترة 82 - 1985 م [1] :
إجمالي الودائع (بالمليون جنية)
لا ريب أن هذا التطور في حجم الودائع في المصارف الإسلامية يبرز الدور الكبير الذي تساهم به المصارف في مجال جذب وتعبئة المدخرات المحلية تمهيدًا لاستخدامها في تمويل التنمية الاقتصادية الإسلامية.
ونتساءل هنا عن أسباب تطور الودائع (المدخرات) في المصارف الإسلامية؟
يبدو أنه واضح للوهلة الأولي أن تحريم التعامل بالفائدة أخذًا أو عطاءًا في المصارف الإسلامية والذي يعتبر حجر الزاوية فيها يساهم في رفع الحرج عن المسلمين الذين أيقنوا أن أسلوب الفائدة التي تتعامل بها البنوك التجارية هي الربا المحرم وأن إيداعهم لديها هي من باب مساعدتهم علي الإثم والعدوان الوضع الذي دفع المسلمين للتعامل مع المصارف الإسلامية حينما ظهرت إلي حيز الوجود في الآونة الأخيرة.
والأمر الثاني وهو يتعلق بكيفية توظيف واستثمار هذه الأموال المودعة حيث إن المصارف الإسلامية استحدثت القنوات الاستثمارية المتنوعة التي تتمشي مع الشريعة الإسلامية وتلبي رغبات العملاء والمستثمرين من خلال تحقيق الربح الحلال البديل عن الفائدة المحرمة، ذلك كصيغ المضاربات المتعددة الأنواع التي تطرحها دار المال الإسلامي- من أجل جذب ودائع أكبر شريحة من العملاء- والتي تتيح للمستثمر فرصة استثمار أمواله في المجالات الشرعية وتسمح له في الوقت نفسه بحسب أمواله بموجب إخطار مسبق علي تاريخ السحب بمدة أسبوع وفي بعض الصيغ يكتفي بمدة ثلاثة أيام [2] . وبالتالي فهي علاوة علي كونها تمثل فرصة استثمار للعميل فإنها تمكنه من استرداد أمواله وتحويلها إلي
(1) المصرف الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية، دور المصارف الإسلامية في تنمية الموارد والتنمية المحلية، مرجع سابق، ص 17.
(2) دار المال الإسلامي القابضة، التقرير السنوي، 1990، ص 33.