منه يتضح أن أسواق الدول المتقدمة ما زالت تمثل المنافذ الرئيسية لصادرات الدول العربية، باستثناء الأردن التي تستأثر السوق الإسلامية بالنصيب الأكبر من صادراتها، وسورية التي استوعبت الدول الاشتراكية الشطر الأعظم من صادراتها.
ووفقًا لما أشارت إليه البيانات الواردة في الجدول (3) ، فإن نسبة الصادرات العربية المتجهة إلى هذه الدول لا تقل عن نسبة 60% كحد أدنى من إجمالي صادرات ست عشرة دولة عربية (من أصل عشرين دولة) في عام 1988. كما أنه يتضح من خلال تحليل تلك البيانات أن تلك النسبة المشار إليها أعلاه تفوق 75% من إجمالي صادرات كل من الإمارات، الجزائر، السعودية، الصومال، ليبيا، مصر، موريتانيا واليمن، وكمثال على ذلك بلغت نسبة صادرات الجزائر المتجهة إلى الدول المتقدمة نسبة 94% من إجمالي صادراتها لعام 1988، في حين بلغت تلك النسبة في صادرات ليبيا نحو 92% في العام نفسه.
وبالانتقال إلى جانب المستوردات فإنه يلاحظ بشكل عام أن التوزيع الجغرافي لمستوردات الدول العربية يكاد يتشابه إلى حد كبير مع اتجاهات صادراتها التي تميزت بتركزها مع عدد محدود من الدول، ويبرز ذلك وبصورة جلية من خلال تحليل اتجاهات مستوردات الدول العربية، كما هو مبين في الجدول رقم (3) والذي منه يتبين أن الدول العربية ما زالت تعتمد وبشكل كبير على الدول المتقدمة في استيراد الجزء الأكبر من احتياجاتها السلعية لتغطية طلبها المحلي، حيث مثلت مستوردات تلك الدول من الدول المتقدمة نسبة 60% كحد أدنى من إجمالي مستوردات الدول العربية لعام 1988،باستثناء الأردن واليمن وسورية التي بلغت فيها تلك النسبة 49% و 44% و 57% لكل منهما على التوالي، فضلًا عن أن خمسة عشرة دولة منها قد تجاوزت فيها نسبة التركيز في مستورداتها من الدول المتقدمة نسبة 70% من إجمالي مستورداتها لعام 1988، كما في البحرين 86% والجزائر 88% وعمان 90% ومصر 83%.
جدول رقم (3)
التوزيع الجغرافي للتجارة الخارجية العربية 1988 (نسبة مئوية)