الأردن، الصومال، موريتانيا، مصر، المغرب، السودان وسورية.
ولعل مما أسهم في بروز أزمة ديون تلك الدول كما هو الحال في الدول النامية الأخرى ما شهدته فترة الثمانينات من تردي شروط الاقتراض الخارجي، واتجاهها نحو التشدد والصعوبة، حيث ارتفع سعر الفائدة على القروض من 5.3% عام 1970 إلى 11% عام 1981، وانخفضت فترة السماح من 5.7 سنوات عام 1971 إلى 3.9 سنوات عام 1983، كما انخفضت فترة التعاقد (أو مدة القرض) من (20) سنة عام 1970 إلى 15 سنة في عام 1984 [1] . وعلى سبيل المثال أدى ارتفاع أسعار الفائدة في عام 1982 إلى زيادة الديون الخارجية للدول النامية بحوالي 41 بليون دولار [2] .
وإضافة إلى ذلك فقد تضافرت عوامل أخرى ساهمت في صعوبة تلك المديونية وخدمتها كانخفاض نمو صادرات الدول النامية، وتدهور أسعار صادراتها، التي تشكل المصدر الرئيسي من العملات الأجنبية لغالبيتها [3] . حيث تقدر الخاسرة في حصيلة الصادرات التي تكبدتها الدول النامية من جراء انخفاض أسعار السلع الأولية - باستثناء الوقود - قياسًا بمستوى عام 1980 نحو 70 بليون دولار خلال الفترة 1981 - 1986 [4] . الوضع الذي يقلل من دور الصادرات في هذه الدول على مواجهة أعباء خدمة ديونها والتخفيف من آثارها، لاسيما وأن حصيلة هذه الصادرات تمثل - كما سلف القول - المصدر الرئيسى للعملات الأجنبية في ظل انخفاض التدفقات المالية المتجهة إلى
(1) د. سالم عفيفي حاتم، دراسات في الاقتصاد الدولي، الناشر الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، ص 1 1407/ 1987، ص 226.
-بنك الإسكندرية، بحث عن عادة جدولة ديون الدول النامية مع إشارة خاصة لمصر، النشرة الاقتصادية، المجلد العشرون، 1988، القاهر، ص 83.
(3) عبدالكريم توفيق صادق، ديون الدول النامية تطورها ونتائجها، الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، 1984، ص 22.
(4) مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، نيويورك، إنعاش التنمية والنمو والتجارة الدولية، 1987، ص 13.