الصفحة 77 من 220

ثانيًا: زيادة مقتنيات الذهب:

حيث إن الدول العربية النفطية عمدت إلى استثمار جزء من فوائضها المالية في شراء الذهب كما هو واضح من تطور حيازة الذهب في الدول العربية النفطية من خلال الجدول رقم (12) ، الذي منه يتضح أن هذه الدول تمكنت من زيادة مقتنياتها الذهبية خلال الفترة 1966 - 1992 وعلى سبيل المثال زادت مقتنيات السعودية من الذهب بنسبة 133% في عام 1992، مقارنة بعام 1972، بينما بلغت تلك النسبة في الكويت 32%، كما زادت مقتنيات الذهب في ليبيا بنسبة 86% في الفترة نفسها.

ورغم استثمار الدول العربية النفطية جزءًا من مواردها المالية في شراء الذهب وتكديسه إلا أن ذلك الشراء قد تم في وقت كان فيه سعر الذهب عالميًا آخذًا في الارتفاع، وفي ظروف يغلب عليها طابع المضاربات الشديدة في سوق الذهب، ومن ثم فإن الانخفاض الحاد الذي أصاب سعر الذهب في عام 1985 حيث وصل في ذلك العام 295 دولارًا للأوقية بعد أن كان 850 دولارًا للأوقية في السنوات الأخيرة من السبعينات، كبد هذه الدول خسارة كبيرة [1] . يضاف إلى ذلك أن الاستثمار في شراء الذهب - الذي لم يعد له أي دور في نظام النقد الدولي - لا يدر أي عائد سنوي مثل بقية الاستثمارات الأخرى، وهذا ما يجعلنا عند حالة حساب حجم الخسائر الحقيقة نضيف نفقة الفرصة البديلة [2] .

الوجه الثالث: الاستثمارات الخارجية:

اتجه الجزء الأكبر من الفوائض نحو السوق الدولية بحثًا عن مجالات الاستثمار

(1) مجدي صبحي، فوائض البترودولارات والاستثمار العربي الخارجي مجلة السياسة الدولي، العدد 89 يوليو 1987، ص 117.

(2) د. رمزي زكي، التضخم المستورد، مرجع سابق، ص 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت