المربحة، ونظرًا لشحة المعلومات المتوفرة عن الفوائض المالية العربية المستثمرة في الخارج إلا أن ذلك لا يمنع من الاعتماد على ما يتوفر من معلومات عن استثمارات دول الأوبك OPEC باعتبارها تمثل مؤشرًا مقبولًا لاستثمارات الدول العربية النفطية، حيث إن فوائضها تشكل نسبة كبيرة من إجمالي فوائض دول الأوبك [1] .
كما أنه من المفيد أن نشير بادي ذي بدء إلى أن الاستثمارات الخارجية للدول العربية قد جرى تنويعها بين عدد من الأدوات الاستثمارية المتنوعة، كالودائع المصرفية والأوراق المالية كأذونات الخزينة والسندات والأسهم والاستثمار في العقار والذهب وإقراض الدول النامية [2] .
ووفقًا لما أشارت إليه المصادر فقد بلغ إجمالي الاستثمارات الخارجية المتراكمة لدول الأوبك خلال الفترة 1974 - 1982 حوالي 347 مليار دولار، كان نصيب أربعة دول عربية هي السعودية والكويت وقطر والإمارات نحو 75% من هذا الرقم حتى عام 1981 [3] .
وتوضح بعض التقديرات أن حجم الأصول الأجنبية لدول مجلس التعاون الخليجي يتراوح بين 460 - 620 مليار دولار عام 1988. بما في ذلك الاستثمارات التي يملكها القطاع الخاص [4] . بينما أوضحت آخر التقديرات أن حجم الأموال العربية المستثمرة في الخارج تقدر بنحو 670 مليار دولار عام 1990، في حين تقدر الاستثمارات الخاصة
(1) منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط، تقرير الأمين العام السنوي التاسع، 14012/ 1982، ص 83.
(2) علي حمد الراوي، الموارد المالية النفطية وامكانيات الاستثمار في الوطن العربي، مرجع سابق، ص 45.
(3) منظممة الأقطار العربية المصدرة للبترول، تقرير الأمين العام السنوي العاشر، 1403 هـ، ص 96.
-منظمة الاقطار العربية المصدرة للنفط، تقرير الأمين العام السنوي التاسع، 1402 هـ، ص 82.
(4) د. حسين طه الفقير، الاقتصاد الكويتي والأموال العربية قبل الغزو وتحديات ما بعد التحرير، مركز البحوث والدراسات الكويتية، 1992، ص 149.