الصفحة 79 من 220

حوالي 162 مليار دولار في العام نفسه [1] . أي أن القطاعين العام والخاص في الدول العربية يمتلكان خارج حدودهما الإقليمية ما مجموعه 832 مليار دولار.

وهذا مما يشير إلى ضخامة رؤوس الأموال التي دفعتها الدول العربية ومواطنيها إلى الخارج، لتغذي بها اقتصاديات الدول المتقدمة، في الوقت الذي ما زالت تعاني فيه العديد من الدول العربية من نقص في رأس المال اللازم لتمويل التنمية الاقتصادية، مما جعلها بالتالي تعيش على القروض والمساعدات الأجنبية، بل أن عددًا منها ارتضى التبعية المطلقة ودفع ثمن ذلك فادحًا. ولا يعني ذلك انعدام التعاون المالي بين الدول العربية ذات الفائض والدول العربية ذات العجز، إذ أن الدول العربية الأولى قدمت ولا زالت تقدم يد العون المالي لشقيقاتها الدول العربية الأخرى، وذلك من خلال عدة قنوات [2] نشير إليها على سبيل المثال.

1 -الصناديق القطرية التي أنشأتها الدول العربية النفطية، مثل الصندوق الكويتي، وصندوق أبو ظبي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والصندوق السعودي للتنمية.

2 -مؤسسات التمويل متعددة الأطراف، التي ساهمت الدول النفطية في إنشائها مع دول عربية أخرى، أو مع دول نامية، مثل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وصندوق الأوبك، والبنك الإسلامي للتنمية، وصندوق النقد العربي.

(1) التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 1992، ص 147.

(2) د. محمد سعيد النابلسي، الاستثمارات العربية في الخارج، بحث منشور في كتاب المصارف العربية بمواجهة الاستثمارات العربية في الخارج، 1988، ص 41.

-المنظمة العربية الزراعية الخرطوم، الاستثمار الزراعي في بعض الدول العربية، 1988، ص 49.

-محمد العمادي، العوائد النفطية من خلال الصناديق العربية في تنمية العالم الثالث، مجلة النفط والتعاون، مجلد 8 عدد 1، عام 1982، ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت