الصفحة 85 من 220

عبر فترة تزيد عن مائتي عام، ولذلك «فإن ضآلة نسبة الفوائض المالية النفطية أمر متوقع» [1] .

كما أنه يبدو من الضروري بعد أن ناقشنا الاستثمارات العربية الخارجية أن نعرج على الاستثمارات العربية البينية، حتى يتسنى لنا معرفة نصيب المنطقة العربية من الفوائض المالية العربية، ومن ثم هل الجهود العربية الجماعية [2] التي بذلتها هذه الدول طوال السنين السابقة بهدف انسياب الأموال بينها أسفرت عن النتائج المرجوة منها أم أنها جاءت مخيبة للآمال.

وكما تشير التقارير والدراسات فقد بلغ حجم التدفقات الرأسمالية بين الدول العربية (الاستثمارات العربية البينية) نحو 9.9 مليار دولار في نهاية عام 1988 [3] . ولا ريب أن حجم الاستثمارات العربية المباشرة في الدول العربية يمثل نسبة ضئيلة مقارنة بحجم الاستثمارات العربية الخارجية، التي تمثل نسبة 98% من إجمالي الفوائض المالية العربية، مقابل 2% من هذا الإجمالي تم استثماره داخل الوطن العربي، أو بالاحتياجات المالية الضخمة التي تطلبها التنمية الاقتصادية العربية [4] . ولنا أن نتساءل عن أسباب

(1) جامعة الدول العربية، الإدارة العامة للشؤن الاقتصادية، نحو عمل اقتصادي عربي مشترك، 1980، ص 223.

(2) كالاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية في عام 1980.

(3) المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، مناخ الاستثمار في الوطن العربي، ورقة مقدمة إلى الملتقى العربي الثالث في جامعة المنصورة، مصر، 1990، ص 24.

-انظر كذلك:

(4) المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، مناخ الاستثمار في الوطن العربي، مرجع سابق، ص 24 - 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت