الصفحة 94 من 220

الفصل الأول

موقف الشريعة الإسلامية من التبعية الإقتصادية

تعرفنا علي مظاهر التبعية الاقتصادية في الدول العربية في الفصل الأول ثم أعقبنا ذلك بتحليل أسباب هذه التبعية والآثار السلبية المترتبة عليها ومن المهم قبل الحديث عن وسائل علاج التبعية الاقتصادية أن نبين موقف الشريعة الإسلامية من هذه التبعية التي تجلت أبرز صورها في التبعية التجارية والتبعية الغذائية والتبعية المالية، كما سبق إيضاح ذلك بالتفصيل.

ولا شك أ ن موقف الشريعة الإسلامية الغراء من هذه التبعية واضح، إذ أن الإسلام لا يرضي لمن وجه إليهم الخطاب في قولة تعالي: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } (آل عمران آية 110) ، أن يكونوا مستضعفين تابعين لغيرهم من الأمم غير الإسلامية حيث أن هذا لا ينبغي للأمة الإسلامية التي أراد منها الإسلام أن تكون ولايتها لله ورسوله وللمؤمنين كما ورد في قوله تعالي: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) } المائدة (55) ، وقوله تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} (المائدة 51) .

وقوله تعالي: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} (آل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت