عمران أية 28) ولا يعني هذا أن الإسلام يدعو مجتمعة إلي الانغلاق والتقوقع وراء سور منيع يحول دون التعامل الاقتصادي الخارجي، فقد وجد العديد من صور العلاقات الاقتصادية بين المسلمين وغيرهم في العصر الإسلامي الأول سيتضح ذلك من ثانيا هذا البحث.
ونظرًا لتعدد صور ومظاهر التبعية الاقتصادية وتنوع الرؤية الإسلامية تجاه كل منها كان لزامًا علينا أن نقسم هذا الفصل إلي أربعة مباحث وذلك علي النحو التالي:
المبحث الأول: موقف الشريعة من الإسلامية من التبادل التجاري مع الدول الأجنبية.
المبحث الثاني: موقف الشريعة الإسلامية من الاقتراض من الدول الأجنبية.
المبحث الثالث: موقف الشريعة الإسلامية من تقديم المعونات الاقتصادية للدول الأجنبية.
المبحث الرابع: موقف الشرعة الإسلامية من الودائع المصرفية والتوظيفات المالية ... العربية في الدول الأجنبية.
مع ملاحظة أن هذا الفصل يقدم الأسس والأصول والمبادئ التي توضح موقف الشريعة الإسلامية من التبعية بينما تتولي الفصول التالية في هذا الباب توضيح الأساليب والأدوات التي يمكن استخدامها في علاج هذه التبعية والتي توافق عليها الشريعة بل وتحض عليها.