الصفحة 96 من 220

المبحث الأول

موقف الشريعة الاسلامية من

التبادل التجاري مع الدول الأجنبية

لقد أباح الإسلام للفرد والمجتمع العمل بالتجارة بل ورغب فيها وجعل فيها تسعة أعشار الرزق لقوله صلي الله عليه وسلم"تسعة أعشار الرزق في التجارة".

وقد امتن الله عزوجل بها علي قريش فقد لها رحلتان رحلة في الشتاء إلي اليمن ورحلة في الصيف إلي الشام وسجل القرآن الكريم ذلك في قوله تعالي: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} (سورة قريش) .

ومن سماحة الإسلام ويسره أنه لم يمنع من إقامة علاقات تجارية مع غير المسلمين إذا كان بينهم وبين المسلمين عهد وآمان بل أجاز لهم ذلك سواء داخل الدولة الإسلامية نفسها أو خارجها كما دل علي ذلك العديد من الأحاديث وصور التعامل التجاري التي تمت بين المسلمين وغيرهم في العصر الإسلامي الأول باعتبار أن التجارة من قبيل التعاون الإنساني الذي يسهم في توفير احتياجاته إذ أنه من المتعذر علي كل مجتمع توفير احتياجاته ما لم يستعن بغيره.

وفيما يلي نورد الأحاديث والآثار الدالة علي جواز التعامل التجاري مع غير المسلمين المعاهدين والمسالمين:

1 -روي البخاري عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما قال: كنا مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت