وَرَدَتْ السُّنَّةُ بِأَنَّ:
قِراءَةَ {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) } تَعدِلُّ نِصفَ القُرآنِ [1] .
وقِراءَةَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } تَعدِلُ ثُلُثَ القُرآنِ [2] .
وقراءَةَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) } تَعدِلُ رُبعَ القُرآنِ [3] .
وهذا يُشبُهُ كلامَنا المذكورُ على الفاتِحَةِ، والكَلامُ عَلَيهِ في فُصولٍ:
• الفَصلُ الأَوَّلُ: أنّه لا يمتنعُ تَرتُّب الأجرِ الكثيرِ على العملِ اليسيرِ لأسبابٍ:
1: مِنْها: نفاسَةُ العملِ في نفسِهِ؛ كالكِتابَةِ المحرَّرَةِ الجيّدَةِ التي يُساوي السَّطرُ منها دينارًا، كما يُحكَى عن بعضِ الكُتَّابِ أنَّهُ كانَ إذا سُئِلَ الصَّدَقَةَ كَتَبَ للسَّائِلِ سَطْرًا فَيَبيعُهُ بِدينار.
2: مِنْها: عِظَمُ مَصلَحَةِ العَمَلِ، كَحَرَكَةٍ هَندَسِيَّةٍ يُصلِحُ بها قُرْص بِبِناءٍ عَظيم، أو يُجرِي بها ماءٌ إلى أَرضٍ، أو سَقفٍ بها اعوِجاجٌ في أمرٍ ونحو ذلك.
(1) أَخرَجَهُ: التِّرمِذيّ (رَقْم: 2894) والحاكم 1/ 754 والبيهقي في (الشُّعَب) 2/ 496 (رَقْم: 2514) .
• صَحَّحه الحاكم، وقال التّرمذي (غريبٌ) ، وقال المُنذريّ (الترغيب 2/ 248 شَمس) : (إسنادهُ مُتَّصل ورُواتهُ ثِقاتٌ مَشهورونَ) هـ.
وأَخرجَهُ الثَّعلَبي في تَفسيرِهِ من حديثِ عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كما في (تَخريج الكَشَّافِ) -.
(2) أَخرَجَهُ: البُخاري (رَقْم: 5013 و 6643 و 7374) وأبو داود (رَقْم: 1461) والنَّسائِي 2/ 171 (رَقْم:) ومالك 1/ 208 وأحمد 3/ 35 وابنُ حِبَّان (رَقْم: 791) من حديثِ أبي سَعيدِ الخُدريّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(3) أخرجَ ابنُ الضَّريس في (الفَضائِلِ) (رَقْم: 223) والطَّبراني (رَقْم: 13493) من حديثِ ابن عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: (صلى النبي صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأصحابه صلاة الفجر في سفر، فقرأ {قل يأيها الكافرون} و: {قل هو الله أحد} ، ثم قال: «قرأت بكم ثلث القرآن وربعه» ) .
قال الهَيثَمي في (مجمعِ الزوائِد) 7/ 148: (عُبيد الله بن زحر: وثَّقَهُ جماعَةٌ وفيهِ ضَعفٌ) .