الصفحة 4 من 28

1: يلازمُ الهاويةَ ملازمةَ الطِّفلِ أمَّهُ التي هي أصلُه.

2: وقيل: هذا من قولهم: هَوَتْ أمُّهُ. دعاءً عليه.

3: ولعَلَّ أصلُهُ: أنْ ينتكّس على أمّ رَأسِهِ.

-ويقولُ النُّحاةُ: (إنْ الشَّرْطِيَّة) هي أمُّ الباب، و (إلاّ) أمُّ البابِ في الاستثناءِ. يعنونَ بِذلكَ: أصلَهُ الذي هو أكثرُ دورانًا.

-وكذلك: رُوميه أم الروم، أي: أصلُ بلادِها التي تَرجِعُ إليها وتَعتَمِدُ عليها.

-ومِنها: قَوله تَبارَكَ وتَعَالَى: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ} [1] ، وقوله تَبارَكَ وتَعَالَى: {وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [2] يعني: أصله الذي نُقِلَ منه، وهو: اللَّوحُ المحفوظُ.

ف (أُمُّ الكِتابِ) يُستَعمَلُ بمعنيينِ:

أحدُهما: هذا ­ لما ذُكِر ­.

والثَّاني: الفاتحةُ لما نذكرُ ­ إنْ شاءَ الله عَزَّ وَجَلَّ ­ مِن أَنَّهَا متضمِّنة لِكُلّيات القرآنِ إجمالًا.

2 ـ[لَفظُ(القُرآن)]

وأما (القرآن) فالمراد به: الكلامُ الإلهيّ الجامع النَّازل على محمدٍ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

مُشتَقٌّ مِنْ: (القَرْءِ) ؛ وهو: الجَمْعُ؛ لجمعِهِ ما ذكرنا.

ومادَّةُ (قَرَأَ) إلى هذا تَرجِعُ.

(1) سُورَةُ الزخرف 4.

(2) سُورَةُ الرعد: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت