الصفحة 10 من 28

الفصل الثالث

[مَراتِبُ القُرآنِ]

إذا عرفتَ ما قدّمناهُ من مراتبٍ؛ فاعلَمْ:

أَنَّ (القُرآنَ) فِي مَراتِبِ بَيانِهِ على ذلك:

1: ف (الفاتحةُ) التي هي (أّمُّ القرآنِ) مشتملة على مقاصدِهِ الكُلِّيَّةِ من حيث الإجمال، ثم باقي القُرآن يُبَيّن ذلك في رُتبَةٍ ثانيةٍ منَ البيانِ.

2: ثم السّنَّة بَيَّنَته في رُتبة ثالثةٍ من البيانِ؛ لأَنَّها بيانُ القرآنِ؛ لقوله تَبارَكَ وتَعَالَى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرِ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [1] .

3: ثم (العَيان) في الدّنيا والآخرة بيّنه في رتبةٍ رابعةٍ، وهي غايةُ البيانِ، إذْ لا أَبْيَنَ مِن العِيان، وإليه الإشارةُ بقولهِ تَبارَكَ وتَعَالَى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} [2] . {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ (} [3] . { (( (( (( (لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [4] . هَذِهِ {جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [5] . {أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ؟ قَالُوا: بَلَى وَرَبِّنَا} [6] الآياتُ ونحوها.

• ولنشرحُ ذلكَ على وجهٍ يَظهَرُ، وذلك من وُجُوهٍ:

(1) سورة النحل، آية 44.

(2) سورة الأعراف، آية 53

(3) سورة الأنعام، آية 158.

(4) سورة الزمر، آية 47.

(5) سورة يس، آية 63.

(6) سورة الأحقاف، آية 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت