الضَّربُ الأَوَّلُ: مَنْ يُخاطَبُ بِالدُّعاءِ إِلَى الإيمانِ نَحو: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} [1] {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [2] ونحوِ ذلكَ.
الضَّربُ الثَّانِي: مَنْ يُخاطَبُ بِالتَّبَرّؤِ مِمَّا هوَ عليهِ نَحوَ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} [3] إِلَى آخِرِها. فَأُمَرَ النَّبِيُّ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنْ يُخاطِبَهُم بأنَّهُ مُتَبَرِّئٌ منهُم وممَّا يعبدونَ. فكانَت هذهِ السُّورَةُ رُبعَ القُرآنِ بهذا الاعتِبارِ.
(1) سُورَةُ البقرةِ: 21.
(2) سُورَةُ الأنفالِ: 38.
(3) سُورَةُ الكافرون: 1 - 2.