الفَصلُ الثَّانِي
[أَضربُ الكلامِ (الإجمال والبيان) وأسبابه وأمثلته]
1 ـ [أَضربُ الكلامِ] :
اعلم أن الكلامَ من حيث هو على ضَربَين:
الضَّربُ الأَوَّل: مجملٌ.
الضَّربُ الثَّانِي: ومبيَّنٌ مفصَّلٌ.
والضَّرْبان مُتفاوتان في المراتبِ:
فبعضُ المجملِ أشدّ إجمالًا من بعض، وبعضُ المبيّن أشدّ بيانًا من بعض؛ حتى: يَنتهي (المجملُ) إلى غايةِ الإجمالِ. و (المبيَّنَ) إلى غايةِ البيانِ.
2 ـ [أسبابُ (الإجمالِ) و (البَيانِ) ] :
• وسببُ الإجمالِ:
-تارةً: قُصورُ المتكلّمِ عن البيانِ.
-وتارةً: قُوَّةُ إِدراكِ السَّامِع بحيثُ يُفهَم بِأَدنَى إِشارَةٍ، فيَتّكِلُ المتَكَلِّم على ذلك، فيُقتَصَرُ على الإِجمالِ.
-وتارةً الأَمرانِ: قصورُ المتكلّم وقوّةُ السَّامعِ، فلا يُبالِي المتكلِّم [إِنْ] كانَ قاصرًا عن البَيانِ أو قادرًا عليه.
-وتارةً: تَعَلّقُ المصلحة بالإجمال من: إخفاء سرٍّ، أو: امتحان سامعٍ بإدراك معنى خفيٍّ ... وغير ذلك من الأسباب.
• وسببُ البيانِ:
-تارةً: فصاحةُ المتكلِّم وبلاغَتُه.
-وتارةً: ضعفُ فهمِ السَّامعِ، فيَحرُصُ المتكلّمُ على إِفهامِه.
-وتارةً: الأمران جميعًا.