الصفحة 5 من 28

الفَصلُ الثَّانِي

[أَضربُ الكلامِ (الإجمال والبيان) وأسبابه وأمثلته]

1 ـ [أَضربُ الكلامِ] :

اعلم أن الكلامَ ­ من حيث هو ­ على ضَربَين:

الضَّربُ الأَوَّل: مجملٌ.

الضَّربُ الثَّانِي: ومبيَّنٌ مفصَّلٌ.

والضَّرْبان مُتفاوتان في المراتبِ:

فبعضُ المجملِ أشدّ إجمالًا من بعض، وبعضُ المبيّن أشدّ بيانًا من بعض؛ حتى: يَنتهي (المجملُ) إلى غايةِ الإجمالِ. و (المبيَّنَ) إلى غايةِ البيانِ.

2 ـ [أسبابُ (الإجمالِ) و (البَيانِ) ] :

• وسببُ الإجمالِ:

-تارةً: قُصورُ المتكلّمِ عن البيانِ.

-وتارةً: قُوَّةُ إِدراكِ السَّامِع بحيثُ يُفهَم بِأَدنَى إِشارَةٍ، فيَتّكِلُ المتَكَلِّم على ذلك، فيُقتَصَرُ على الإِجمالِ.

-وتارةً الأَمرانِ: قصورُ المتكلّم وقوّةُ السَّامعِ، فلا يُبالِي المتكلِّم [إِنْ] كانَ قاصرًا عن البَيانِ أو قادرًا عليه.

-وتارةً: تَعَلّقُ المصلحة بالإجمال من: إخفاء سرٍّ، أو: امتحان سامعٍ بإدراك معنى خفيٍّ ... وغير ذلك من الأسباب.

• وسببُ البيانِ:

-تارةً: فصاحةُ المتكلِّم وبلاغَتُه.

-وتارةً: ضعفُ فهمِ السَّامعِ، فيَحرُصُ المتكلّمُ على إِفهامِه.

-وتارةً: الأمران جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت