الصفحة 3 من 28

الفَصلُ الأَوَّلُ

بيانُ حقيقةِ لفظِ (الأم) و (القرآن)

1 ـ [لَفظُ (الأُمّ) ]

• أما لَفظُ (الأمّ) : فيُقالُ: هي أصلُ الشَّيءِ، فمنهُ:

-أمُّ الإنسانِ؛ لأنها: أصلُهُ الذي خرجَ منهُ.

-ومكَّةُ أمُّ القُرى؛ لأنها أصلُ القُرى؛ لما ذُكِرَ من أَنَّهَا دُحيت من تَحتِها.

فيقالُ: إنَّ الأرضَ كانت رابيةً حيثُ هي مكَّةَ، ثم بُسِطَت من هناكَ قال الله تَبارَكَ وتَعَالَى: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) } [1] .

وقال تَبارَكَ وتَعَالَى: {وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا} [2] .

وقال تَبارَكَ وتَعَالَى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19) } وأشباه ذلك.

-ويقالُ: للأرض أمّ البشَر؛ لأنها أصله، ومنها خُلق. ومنها قوله تَبارَكَ وتَعَالَى: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) } [3] ، وقَوله: {إِذْ قَالَ رَبَّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) } [4] وفي شعرِ بَني أُمَيّة:

وَالأَرْضُ مَنْشَأُنَا وَكانَتْ أُمَّنا ... مِنْهَا حَقِيقَتُنا، وَفيها نُولَدُ

-وكذا: قولُه تَبارَكَ وتَعَالَى: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} [5] أي:

(1) سُورَةُ النَّازِعات: 30.

(2) سُورَةُ الذَّارِيات: 48.

(3) سُورَةُ نوح: 17.

(4) سُورَةُ ص: 71.

(5) سُورَةُ القارعة: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت