فهرس الكتاب
ماذكره المفسر عن ابن عباس والكلبي فهو من الدخيل لضعفه فقد نقله المفسر عن البحر المحيط" [1] وبالرجوع اليه تبين انه ذكره على علته دون ان يذكر له سندا ولم اجده عند ابن جريراوغيره من اهل التفسير ممن رجعت اليهم ,وواضح من ظاهر الرواية انها من طريق الكلبي والكلبي متروك ولاتقبل روايته ,ومجاهد وقتادة ومقاتل لم يبينوا عمن ذكروا ذلك وهم لم يعاصروا نزول الوحي وروايتهم مرسلة , وقد ذكر القرطبي شيئا من هذه الأقوال وخلص الى أنهم سألوه مثل هذا القرآن نظما. قال الإمام فخر الدين الرازي: اعلم أن إقدام الكفار على هذا الالتماس يحتمل وجهين: أحدهما: أنهم ذكروا ذلك على سبيل السخرية والاستهزاء وهو قولهم لو جئتنا بقرآن غير هذا القرآن أو بدلته لآمنا بك وغرضهم السخرية والاستهزاء. الثاني: أن يكونوا قالوا ذلك على سبيل التجربة والامتحان حتى أنه لو فعل ذلك علموا أنه كان كاذبًا في قوله: إن هذا القرآن ينزل عليه من عند الله. ومعنى قوله: ائت بقرآن غير هذا أو بدله يحتمل أن يأتي بقرآن آخر مع وجود هذه القرآن ولتبديل لا يكون إلا مع وجوده وهو أن يبدل بعض آياته بغيرها كما طلبوه ولما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره الله أن يجيبهم بقوله {قل} أي قل يا محمد لهؤلاء {ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي} يعني أن هذا الذي طلبتموه من التبديل ليس إليّ وما ينبغي لي أن أغيره من قبل نفسي" [2]
3 -في قول الله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( }
قال المفسر:
قوله تعالى: (واذا اذقنا الناس رحمة من بعد ... ) الاية ,سبب نزولها: انه لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ,على اهل مكة بالجدب .. قحطوا سبع سنين , فاتاه ابو سفيان فقال: ادع لنا بالخصب فان اخصبنا صدقنا, فسال الله لهم ,فسقوا ولم يؤمنوا.
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 12 ص 168)
بيان الدخيل
ماذكره المفسر في سب نزول الأية من الدخيل لضعف سنده فقد نقله عن البحر المحيط" [3] وبالرجوع اليه تبين انه ايضا ذكره بدون اسناد وفيه جهالة من روى ذلك خاصة وانني بحثت في تفسير ابن جرير وكتب اسباب النزول فلم اجدها وقد ذكرها الماوردي في النكت والعيون بلا سند ولا اسناد" [4] .وليس في الصيغة مايدل على أسباب النزول ولكنه من باب التفسير للأية.
(1) - تفسير البحر المحيط - (ج 6 / ص 271)
(2) - تفسير الرازي - (ج 8 / ص 245) - تفسير القرطبي - (ج 8 / ص 319)
(3) -المصدر السابق (ج 6 ص 280)
(4) -النكت والعيون - (ج 2 / ص 164)