فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 932

ووقف معه رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمه، وسَلّ أربدُ السيف، فلما وضع يده على السيف يبست يده على قائم السيف، فلم يستطع سل السيف، فأبطأ أربد على عامر بالضرب، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى أربد، وما يصنع، فانصرف عنهما. فلما خرج عامر وأربد من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كانا بالحَرّة، حَرّة واقم نزلا فخرج إليهما سعد بن معاذ وأسَيد بن حضير فقالا اشخصا يا عدوّي الله، لعنكما الله. فقال عامر: من هذا يا سعد؟ قال: هذا أسَيد بن حُضَير الكتائب فخرجا حتى إذا كانا بالرَّقم، أرسل الله على أربدَ صاعقة فقتلته، وخرج عامر حتى إذا كان بالخريم، أرسل الله قرحة فأخذته فأدركه الليل في بيت امرأة من بني سلول، فجعل يمس قرحته في حلقه ويقول: غدة كغدة الجمل في بيت سَلُولية ترغب أن يموت في بيتها! ثم ركب فرسه فأحضره حتى مات عليه راجعا، فأنزل الله فيهما: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ} إلى قوله: {وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} [الرعد: 8 - 11]

(تفسير حدائق الروح والريحان ج 14 ص 160)

بيان الدخيل

هذا الحديث من الدخيل لضعف سنده وقد وجدت الحديث جاء في تفسير ابن كثير" [1] - وقد ذكره الامام الطبراني في المعجم الكبير والأوسط" [2] وقال: وفيه عبد العزيز بن عمران، وعبد الرحمن وعبد الله ابنا زيد بن أسلم، وكلهم ضعاف.

و"عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز. . . الزهري"، هو الأعرج، المعروف بابن أبي ثابت، قيل:"ليس بثقة، إنما كان صاحب شعر"، وقال يحيى:"رأيته ببغداد، كان يشتم الناس ويطعن في أحسابهم. ليس حديثه بشيء". قال ابن حجر: متروك احترقت كتبه فحدث من حفظه فاشتد غلطه وكان عارفا بالأنساب و"محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف"قال البخاري:"منكر الحديث"، وقال أبو حاتم:"هم ثلاثة إخوة: محمد بن عبد العزيز، وعبد الله بن عبد العزيز، وعمران بن عبد العزيز، وهم ضعفاء الحديث، ليس لهم حديث مستقيم، وليس لمحمد عن أبي الزناد، والزهري، وهشام بن عروة، حديث صحيح"." [3] "

2 -في قوله تعالى:"وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (13) .."

(1) -تفسير ابن كثير (ج 4 ص 444)

(2) - انظر: المعجم الكبير (ج 9 ص 188) والأوسط (ج 19 ص 410) .

(3) -مترجم في الكبير 1/ 1 / 167، وابن أبي حاتم 4/ 1 / 7. وكذلك قال في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - (ج 3 / ص 172) .انظر تقريب التهذيب - (ج 1 / ص 606) لسان الميزان - (ج 2 / ص 425)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت