فهرس الكتاب
عن أبي العالية" [1] ، قال: كان لرجل من المسلمين على رجل من المشركين دين، فأتاه يتقاضاه، فكان فيما تكلم به: والذي أرجوه بعد الموت إنه لكذا، فقال المشرك: إنك تزعم أنك تُبعث بعد الموت، فأقسم بالله جهد يمينه: لا يبعث الله من يموت، فأنزل الله (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) ."
(تفسير حدائق الروح والريحان ج 15 ص 194)
بيان الدخيل
هذا الأثر من الدخيل لضعفه وقد أورده المفسر عن تفسير الطبري"بلفظ: حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع عن أبي العالية وذكره. وفيه القاسم وهو مجهول والحسين وهو ضعيف مرا معنا مرارا" [2] , فضلا عما فيه من ارسال فان أبا العالية لم يعاصر نزول, والقول فيها أنها عامة وقد ورد بذلك سند صحيح عند الطبري بقوله: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال ابن عباس: إن رجالا يقولون: إن عليا مبعوث قبل يوم القيامة، ويتأوّلون (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) قال: لو كنا نعلم أن عليا مبعوث، ما تزوّجنا نساءه ولا قسمنا ميراثه، ولكن هذه للناس عامة.
قال المفسر:
أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"قال الله: سبني ابن آدم، ولم يكن ينبغي له أن يسبني، وكذّبني ولم يكن ينبغي له أن يكذّبني فأما تكذيبه إياي، فقال (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ) قال: قلت (بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا) وأما سبه إياي، فقال: (إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ) وقلت (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) ."
بيان الدخيل
هذا الأثر من الدخيل لضعف سنده وبالبحث وجدت الحديث أخرجه ابن جريربقوله حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن عطاء بن أبي رباح أنه أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول .... وذكره وهو من طريق القاسم وهو مجهول والحسين وهو ضعيف وقد مرا معنا مرارا." [3] "وقال ابن أبي حاتم: ذكر الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا حجاج، عن ابن جُرَيْج، أخبرني عطاء: أنه سمع أبا هريرة يقول: قال الله تعالى: سَبَّني ابن آدم ولم يكن ينبغي له أن يسبني،
(1) - أبو العالية البصري الرياحي بالتحتانية مولاهم: هو رفيع بن مهران إمام من الأئمة صلى خلف عمر ودخل على أبي بكر عن أبي، وعلي وحذيفة أو عائشة وعلية رضي الله عنهم وعنه قتادة وثابت وداود بن أبي هند. لسان الميزان - (ج 3 / ص 273)
(2) - تفسير الطبري - (ج 17 / ص 203) وانظر ص 117
(3) _ تفسير الطبري - (ج 17 / ص 204) انظر الحكم على هذا السند ص 117 صحيح البخاري - (ج 15 / ص 367) كتاب تفسير القرآن باب قوله"الله الصمد"