11 -و سبيل السعادة: خذ من الخير ما استطعت و أساله و أرجه و أقبل بقلبك و روحك و أعظم الطلب و الرجاء و استغفر من الذنب اسأله باسمه الأعظم و توسل إليه به و استعن به و توكل عليه فهو على كل شيء قدير.
12 -تدبر الكمال المركب في هذه الأية.
تفسير سورة الملك > الآية الثانية
** قال بن عاشور: (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور) صفة ل (الذي بيده الملك) .
و الآية السابقة ذكرت عموم القدرة و من أعظم ما تظهر فيه القدرة صفة الخلق فذكر سبحانه هنا مخلوقين من أعجب ما يكون بهما قهر الخلق و ظهر ملكه و سلطانه عليهم"كل من عليها فان و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام"و هما الموت و الحياة.
و لا يفوت هنا تذكر محاجة إبراهيم صلى الله عليه و سلم للملك"إذ قال إبراهيم ربي الذي يحي و يميت قال أنا أحيي و أميت"قالها الملك بطرا للحق و هو يعلم أنه مقهور بالموت.
فالله العظيم بيده الموت و الحياة فمن ممن دونه يملك ذلك لنفسه فضلا عن غيره و من ممن يعظم الخلق مهما بلغ من سلطان في الدنيا لا يدخل تحت هذا القهر فاللهم غفرا.
فهذا مدعاة لوضع الأمور في نصابها الصحيح فالله سبحانه رفع بعض الخلق على بعض في الدنيا ابتلاء و ليس هذا الحال الذي ستدوم عليه الأمور و توشك أن تستوي الرؤوس في الآخرة بل لن تستوي فليس المسلمين كالمجرمين قال سبحانه"و الذين اتقوا فوقهم يوم القيامة".