فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 262

تنمو لتصل للماه التي بها قوامة و الأنف بها شعيرات تنقى الهواء من الأربة استعدادا لدخوله للرئتين لتتم الاستفادة منه و المعدة مزوده بحامض يذيب الطعام كي ينتفع الجسم به و الجسد حال المرض يتكاتف و ترتفع درجة حرارته و قد يشعر بالألم إيذانا لصاحبه بوجود خطر.

و هذا قطرة من بحر مما يعلمه كل واحد منا فكيف بالله يُجحد وجود الله؟ أو كيف تنكر دقة صنعته؟ و كيف لا يستدل بها على كماله و عظمته؟

*** و هذا جزاء من يحاول أن يجد التناقض و الخلل في دين الله أن يعجز و يصغر و يكل دون هذا الأمر و هناك المعذور كالذى ينظر ليعرف الحق و يدخل في دين الله على بصيرة و هناك المذموم من أئمة الكفر الذين يحاولون الطعن في الدين ليل نهار فلا يجدون إلا الأكاذيب و الافتراءات و الأباطيل المختلقة فيقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم و يضلون أتباعهم على بصيرة و في الحقيقة هم قد وقفوا عاجزين أذلاء أعياهم الكد عن أن يجدوا في هذا الدين عيبا واحدا.

*** و في اتحاف الفضلاء: وأبدل خاسئا ياء مفتوحة الأصبهاني وأبو جعفر.

*** الفوائد العملية في الأية:

1 -النظر و التأمل في الخلق لترى دقة الصنعة و تعجز و تكل عن إيجاد خلل فتستدل بذلك على وجود الرب و عظمته البالغة و تستدل من إحكام خلقه على إحكام تدبيره و ملكه أمره كله سبحانه.

2 -أهمية التأمل مع العلم النافع في إحياء القلوب و تخليصها من غفلتها و ظلمتها و شفاءها من أمراضها.

3 -جزاء من يحاول أن يجد التناقض و الخلل في دين الله.

تفسير سورة الملك > الآية الخامسة

"وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ"الأية: 5

*** انتقل من دلائل انتفاء الخلل عن خلقه السماوات إلى بيان ما في إحدى السماوات من إتقان الصنع فهو مما شمله عموم الإتقان في خلق السماوات السبع وذكره بعض أفراد العام كذكر المثال بعد القاعدة الكلية فدقائق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت