فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 262

*** و الخلق خلق الله لا يحل لهم إلا الاستسلام لأمره و ليس لهم في ذلك خيره فهم ليسوا مالكين بل مملوكين مدبرين لذلك كان المبتلى يقول"إنا لله و إنا إليه راجعون"فالله خالقه و مالكه و إلهه و مدبره و يجب عليه التسليم لحكمه و قدره و لكن المرء لما ينظر إلى رحمة الله البالغة و حكمته في أمره و تنزهه سبحانه عن كل ما فيه أدني عيب و نقص و اتصافه سبحانه بكل جميل على أكمل الصور يجد في قلبه التسليم لربه.

*** الفوائد العملية في الآية:

1 -تدبر معنى الآية و ثمرته الخضوع لله.

2 -التدبر في غرور الكافرين الذي يثمر النفور من حالهم و الشعور بالاستعلاء عليهم بالإيمان.

3 -جمع الرحمة مع الملك من أسباب استقرار الملك و خضوع الخلق و لا يعني هذا ترك الحزم في موضعه فإن الأمور لا تستقيم إلا بذلك.

4 -طلب النصرة من الله.

5 -الرضا بالعبودية لله سبحانه بل و السعادة بها و سؤال العافية.

تفسير سورة الملك > الآية الحادية و العشرون

"أم من هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا في عتو و نفور"الآية:21

*** قال الرازي: والمعنى: من الذي يرزقكم من آلهتكم إن أمسك الله الرزق عنكم، وهذا أيضًا مما لا ينكره ذو عقل، وهذا أنه تعالى لو أمسك أسباب الرزق كالمطر والنبات وغيرهما لما وجد رازق سواه فعند وضوح هذا الأمر قال تعالى: بَل لَّجُّوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت