فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 262

فِى عُتُوّ وَنُفُورٍ والمراد أصروا وتشددوا مع وضوح الحق، في عتو أي في تمرد وتكبر ونفور، أي تباعد عن الحق وإعراض عنه فالعتو بسبب حرصهم على الدنيا وهو إشارة إلى فساد القوة العملية، والنفور بسبب جهلهم، وهذا إشارة إلى فساد القوة النظرية.

*** {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ} :

قال بن عاشور: انتقال آخر والكلام على أسلوب قوله: {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ} [الملك: 20] ، وهذا الكلام ناظر إلى قوله: {وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ} [الملك: 15] على طريقة اللف والنشر المعكوس.

*** قال في التحرير: وضمير {أمسك} وضمير {رزقه} عائدان إلى لفظ {الرحمن} الواقع في قوله: {مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ} [الملك: 20] وجيء بالصلة فعلا مضارعا لدلالته على التجدد لأن الرزق يقتضي التكرار إذ حاجة البشر إليه مستمرة.

قلت (أبو يوسف) :و رزق الله سبحانه للخلق عظيم و كثير ومتنوع و كم من نعمة يحدثها الله للبشر بعد إذ لم تكن و من تأمل فيه وجد أثر اسم الله الرحمن و علم جانبا من ذلك الاسم العظيم.

*** والرزق: ما ينتفع به الناس، ويطلق على المطر، وعلى الطعام و يدخل في الرزق غذاء الأبدان بالقوت و غذاء الأرواح بالوحي و الهداية.

و الطعام رزق و الكساء رزق و الزوجة رزق و الولد رزق و هكذا.

***"بل":

1 -قال المبرد بل حكمها الاستدراك أينما وقعت في جحد أو إيجاب.

2 -قال الفراء: بل تأتي لمعنيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت