أ - تكون إضرابا عن الأول وإيجابا للثاني كقولك عندي له دينار لا بل ديناران.
ب - أنها توجب ما قبلها وتوجب ما بعدها وهذا يسمى الاستدراك لأنه أراده فنسيه ثم استدركه.
3 -قال سيبويه: بل مخفف حرف يعطف بها الحرف الثاني على الأول فيلزمه مثل إعرابه وهو الإضراب عن الأول للثاني كقولك ما جاءني زيد بل عمرو وما رأيت زيدا بل عمرا وجاءني أخوك بل أبوك تعطف بها بعد النفي والإثبات جميعا وربما وضعوه موضع رب كقول الراجز:
بل مهمه قطعت بعد مهمه
يعني رب مهمه كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعا
وقال آخر:
بل جوز تيهاء كظهر الحجفت
4 -و قد تأتي بل بمعنى:
أ - إن في قول بعضهم.
ب - في قطع كلام و استئناف أخر.
قال الأخفش عن بعضهم: وقوله عز وجل"ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق"إن بل ههنا بمعنى إن فلذلك صار القسم عليها قال وربما استعملته العرب في قطع كلام واستئناف آخر فينشد الرجل منهم الشعر فيقول بل ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا ويقول بل وبلدة ما الإنس من آهالها. اهـ
*** قال بن عاشور: و الاستئناف بياني وقع جوابا عن سؤال ناشئ عن الدلائل والقوارع والزواجر والعظات والعبر المتقدمة ابتداء من قوله: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} [الملك: 2] إلى هنا، فيتجه للسائل أن يقول: لعلهم نفعت عندهم الآيات والنذر، واعتبروا بالآيات والعبر، فأجيب بإبطال ظنه بأنهم لجوا في عتو ونفور.
و {بل} :