يعدلها شيء و لو تأول أحدهم لرؤيتها للاعتبار و استحضر الخوف من الله و لم يحضره البكاء فظني في الله أنه لا يعاقب متأولا أراد العبرة و العظة و الله أعلى و أعلم و أحكم و أرحم.
*** فائدة أخرى:
وجدت في خلال البحث تحديد لهيئة كبار العلماء لمكان ثمود فرأيت إتماما للفائدة إدراجه:
قالوا: وحيث إن الهيئة لم تجد نصوصا صريحة تحدد المنقطة تحديدا لا يكون للاجتهاد فيه مجال، وحيث إن ما ذكره بعض أهل العلم بالتفسير والسير - كابن إسحاق وغيره - من تحديد أرض الحجر بثمانية عشر ميلا أو بخمسة أميال لا يمكن الاعتماد عليه في تحليل أو تحريم ما لم يكن معتمدا على ما ثبت من كتاب أو سنة.
وحيث إن الأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد دليل ينقل ذلك الأصل عن حكمه.
بناء على ذلك فإن الهيئة تقرر ما يأتي:
أولا: منع الإحياء والسكني فيما يلي:
أ - ما كان فيه آثار من جبال وسهول.
ب - الآبار الثمودية.
ج - مجرى الوادي ومفرشه.
وبناء على ما جاء في وصف اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ضوء مشاهداتها لتلك المنقطة، ما ذكرته في وصفها من آثار ومسميات وجبال ووديان ومساحات وآبار، وحيث إن آخر بئر ثمودية ظهرت في الجهة الجنوبية من أرض الحجر هي البئر التي بجوار أحد جبال الصينيات، وأن آخر بئر ثمودية ظهرت في الجهة الشمالية هي (بئر مزيلقة) وأن آخر جبل من الجهة الشرقية فيه آثار قائمة هو (جبال الأثالث) وأن آخر أثر سكني ظهر في الجهة الغربية هو في (جبال الخريمات) وحيث إن الوادي يأخذ مسماه بعد التقاء روافده السبعة، فيكون تحديد الممنوع إحياؤه والسكني فيما يلي:
يحد جنوبا بجبل الصينيات، ويمتد الحد شرقا بانعطاف إلى الشمال
حتى يتصل بجبال الأثالث، بحيث تكون هي وجبال الصانع وبثينة وأبو لوحة وغيرها مما فيه آثار داخلة في الحد، ثم يمتد الحد من الشرق إلى الشمال بشكل دائري متمش مع حافة مفرش الوادي حتى يتصل بآخر بئر من آبار مزيلقة، بحث يكون مفرش الوادي وآبار مزيلقة داخلين في هذا الحد، ثم يمتد الحد غربا بانعطاف نحو الجنوب حتى يتصل بحافة الوادي الشمالية، ثم يمتد حتى يتصل بمجمع روافد الوادي السبعة، ويكون هذا الملتقى حدا غربيا للممنوع، ثم ينعطف الحد نحو الشرق، ممتدا مع حافة الوادي الجنوبية، حتى يتصل بمفيض الوادي إلى أرض العذيب ثم يتجه الحد جنوبا مارا بجبال الخريمات بحيث تكون داخلة في المحدود حتى يتصل بجبال الصينيات.
أما بئر الناقة فقد وردت الأحاديث الصحيحة في جواز الاستقاء منها والنزول حولها للاستقاء؛ لأنه صلى الله عليه وسلم نزل بأصحابه عندها، واستقوا من مائها، وكذلك المرور من أرض الحجر فقد مر بها النبي صلى الله عليه وسلم ومعه كثير من أصحابه في طريقهم إلى تبوك، إلا أنه ينبغي الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فقد قنع رأسه، وزجر راحلته حتى اجتاز الوادي.