فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 262

: {يفقهون} {هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع} إلى {تشكرون} فإنه يبرأ بإذن الله تعالى.

***"قل":

و هذا من أبلغ التشريف للنبي صلى الله عليه و سلم بأن جعل الله سبحانه حجته على لسانه و أمره ببلاغها فالآية استكمال لسوق الحجج و البراهين و لكن الله سبحانه يأتي بها هذه المرة في سياق أمر نبيه صلى الله عليه و سلم بإبلاغها و ذلك تفننا في البيان وتنشيطا للأذهان.

و الحجج التي يأمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه و سلم ببلاغها هي أولى الحجج التي ينبغي للدعاة التركيز عليها و ذكرها في مجال دعوتهم للمشركين.

و قد تكرر هذا الامتنان من الله سبحانه بهذه النعم العظيمة في موطنين أخرين من الكتاب العظيم:

1."وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون" [1]

2."ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون" [2]

و هذا يدل أنه من أعظم موجبات الشكر هذه النعم المذكورة فيتبغي لكل من تدبر هذه الآية أن يتدبر في قدر تلك النعم و يشكر الله عليها.

*** و هنا الاستدلال بأجزاء المخلوق بعد الاستدلال بالمخلوقات المختلفة.

*** والضمير"هو"يعود إلى"الرحمن"من قوله:"من دون الرحمن" [الملك: 20] .

(1) المؤمنون: 78

(2) السجدة:32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت