: {يفقهون} {هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع} إلى {تشكرون} فإنه يبرأ بإذن الله تعالى.
***"قل":
و هذا من أبلغ التشريف للنبي صلى الله عليه و سلم بأن جعل الله سبحانه حجته على لسانه و أمره ببلاغها فالآية استكمال لسوق الحجج و البراهين و لكن الله سبحانه يأتي بها هذه المرة في سياق أمر نبيه صلى الله عليه و سلم بإبلاغها و ذلك تفننا في البيان وتنشيطا للأذهان.
و الحجج التي يأمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه و سلم ببلاغها هي أولى الحجج التي ينبغي للدعاة التركيز عليها و ذكرها في مجال دعوتهم للمشركين.
و قد تكرر هذا الامتنان من الله سبحانه بهذه النعم العظيمة في موطنين أخرين من الكتاب العظيم:
1."وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون" [1]
2."ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون" [2]
و هذا يدل أنه من أعظم موجبات الشكر هذه النعم المذكورة فيتبغي لكل من تدبر هذه الآية أن يتدبر في قدر تلك النعم و يشكر الله عليها.
*** و هنا الاستدلال بأجزاء المخلوق بعد الاستدلال بالمخلوقات المختلفة.
*** والضمير"هو"يعود إلى"الرحمن"من قوله:"من دون الرحمن" [الملك: 20] .
(1) المؤمنون: 78
(2) السجدة:32