الصفحة 17 من 29

والسنة واللغة العربية وفقه العلماء وأدلتهم وأصول الفقه وقواعده الكلية مع ملكة فقهية راسخة تمكنه من الترجيح ووزن الأدلة ومعرفة المصالح والموازنة بينها". [1] ومع ذلك، فإن الاتجاه الحالي يلزم أن يكون عنده أيضا الخبرة المعقولة والمعرفة عن المعاملات التقليدية الحديثة والنظام المصرفي والمالي التقليدي، إلى حد قدرته على التمييز بين النظامين. وبما أن المالية الإسلامية تطورت ودخلت السوق العالمي، يحتاج العلماء إلى تجهيز أنفسهم جيدا باللغات الأخرى واللغة الإنجليزية والعربية خصوصا، ليتمكنوا من فهم وقراءة ومناقشة وعرض وتبادل مزيد من الأفكار أو المواد في الشريعة، والمال، والصناعة الإسلامية على المستوى العالمي. [2] "

وتعتمد بعض البلدان أو المؤسسات على اتخاذ خبراء من الميادين الأخرى ذات الصلة باختصاص هيئة الرقابة الشرعية مثل المتخصصين في القانون أو المصرفية أو المحاسبة أو الاقتصاد ممن يمكنه مساعدة الهيئة في فهم المسائل المعروضة و إصدار القرارات المناسبة مع متطلبات الواقع وموافقة مع الشريعة الإسلامية. [3] ومع ذلك، فإن الخبير قد لا يعتبر عضو له سلطة في إصدار القرار أو التصويت في الأمور الشرعية. ويمكن كذلك وضع شروط في اختيار أعضاء الهيئة كأن يكون العالم متخصص في العلوم المختلفة كالشريعة والقانون أو الشريعة والاقتصاد و أنه الأولى بالاختيار من عالم متخصص في الشريعة فحسب، و هذا ما قال به كثيرون. فهناك أمثال هؤلاء العلماء في العالم ولكن عددهم ما زال قليلا جدا إذا قدرنا عددهم مع الحاجة الموجودة أو عدد المصارف الإسلامية الموجودة في أنحاء العالم التي تحتاج إلى الرقابة الشرعية.

وإضافة إلى الكفاءة العلمية، يجب أن يكون هؤلاء العلماء من أصحاب السمعة الطيبة ومتمسكون بالصفات الأخلاقية الرفيعة ولا يوجد في سجلهم أي سوابق جنائية ومتصفون بالصفات النبيلة مثل الجدارة بالثقة والأمانة والمسؤولية والإخلاص والتقوى والصدق ومراقبة الله تعالى دوما. ويرجع ذلك إلى أن المراقب الشرعي يجب أن يكون ممن يوافق أفعاله أقواله ومثالا جيدا للآخرين. وبالإضافة، لا بد من التأكد من نزاهته واستقلاله وموضوعيته وأن مؤهلاته ملائمة مع المهام المنوط به في الهيئة. وفي الإفتاء يجب على أعضاء الهيئة البعد عن التحيز في إصدار الأحكام والحذر من التعصب و التشدد في الدين.

(1) ... لجنة من الأساتذة الخبراء الإقتصاديين و الشرعيين و المصرفيين، تقويم عمل هيئة الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية، الجزء الثاني، (القاهرة: المعهد العالمي للفكر الإسلامي) 1996 م، ص 14.

(2) ... انظر محمد أمين علي قطان، هيئات الرقابة الشرعية: اختيار أعضائها و ضوابطها، ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر السابع للهيئات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية 27 - 28 مايو 2008 م بمملكة البحرين، ص 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت